وفرة الأدوية وتوزيعها تحت المجهر في لقاء بين الوزارة ونقابة الصيادلة الخواص
أعاد لقاء جمع وزارة الصناعة الصيدلانية بالنقابة الوطنية للصيادلة الخواص، الاثنين، ملف تموين السوق وتوزيع الأدوية إلى الواجهة، مع تركيز خاص على ضمان وصولها بانتظام إلى الصيدليات في مختلف مناطق البلاد. وبينما أعلنت الوزارة بحث آليات لتحسين سلسلة التوزيع، يبقى التحدي الأساسي في تحويل التشاور مع المهنيين إلى إجراءات ملموسة تحد من اضطرابات التموين والفوارق بين المناطق.
بحث وزير الصناعة الصيدلانية، وسيم قويدري، الاثنين 17 أوت 2026، مع رئيس النقابة الوطنية للصيادلة الخواص (SNAPO)، سامي تيراش، وعدد من أعضاء النقابة، إشكالية تموين السوق بالأدوية والاختلالات التي قد تواجه سلسلة توزيعها، في ملف يرتبط مباشرة باستمرارية علاج المرضى وقدرتهم على الحصول على أدويتهم عند الحاجة.
وبحسب بيان لوزارة الصناعة الصيدلانية، تناول اللقاء، الذي عقد بمقر الوزارة بحضور عدد من إطاراتها، انشغالات الصيادلة الخواص، لاسيما تلك المتعلقة بانتظام التموين، إلى جانب الآليات الممكنة لضبط وتحسين توزيع الأدوية على الصيدليات.
وحظيت الصيدليات الواقعة في المناطق النائية باهتمام خاص خلال المناقشات، في ظل ما قد تطرحه المسافات وشبكات التوزيع من صعوبات إضافية في ضمان وصول الأدوية بالوتيرة نفسها المسجلة في المراكز الحضرية الكبرى.
ولا تتوقف مسألة توفر الدواء عند مستوى الإنتاج الوطني أو الاستيراد. فسلسلة الإمداد، الممتدة من المصنع أو المستورد إلى الموزعين ثم الصيدليات، تشكل عنصرا حاسما في ضمان وصول المنتجات إلى المرضى. وأي خلل في إحدى حلقاتها قد يؤدي إلى نقص موضعي في دواء ما، حتى في حال توفره على المستوى الوطني.
وأكدت الوزارة، خلال اللقاء، رغبتها في إشراك المهنيين في إعداد ومتابعة التدابير الخاصة بتموين السوق، معتبرة أن الحوار المباشر مع الصيادلة يسمح برصد الصعوبات الميدانية ودراسة المقترحات الرامية إلى تحسين التوزيع.
ويمثل الصيادلة الخواص، بحكم تعاملهم اليومي مع المرضى والموزعين، إحدى الجهات القادرة على رصد اضطرابات التموين بصورة مبكرة، سواء تعلق الأمر بانقطاع بعض الأدوية أو بتفاوت توفرها من منطقة إلى أخرى. غير أن معالجة هذه الاختلالات تتطلب، إلى جانب التشاور، أدوات فعالة لمتابعة المخزون وحركة المنتجات وتحديد أسباب النقص عند ظهوره.
ولم يتضمن البيان تفاصيل بشأن الإجراءات الجديدة التي قد تعتمد لمعالجة الإشكالات المطروحة، أو آجال تنفيذها، مكتفيا بالإشارة إلى بحث حلول عملية لتحسين آليات التوزيع وضمان استمرارية توفر الأدوية.
ومن ثم، ستقاس نتائج هذا الحوار بمدى انعكاسه ميدانيا على الصيدليات والمرضى، ولاسيما في المناطق التي تعاني من صعوبات في التموين. فبالنسبة للمواطن، لا تكمن القضية في حجم الأدوية المتاحة على المستوى الوطني بقدر ما تكمن في العثور على الدواء المطلوب، في المكان المناسب وفي الوقت الذي يحتاج إليه للعلاج.
مريم عزون