الجزائر ومنظمة الصحة العالمية تحددان أولويات التعاون الصحي إلى غاية 2027
الوقاية من الأمراض، دعم التغطية الصحية الشاملة وتعزيز الجاهزية للطوارئ تتصدر برنامج التعاون الجديد بين الجزائر ومنظمة الصحة العالمية للفترة 2026-2027، في وقت تتزايد فيه التحديات المرتبطة بالأمراض المزمنة والمخاطر الوبائية والأزمات الصحية.
وقّعت الجزائر ومنظمة الصحة العالمية، مساء الخميس 13 أوت 2026، برنامج ميزانية التعاون للفترة 2026-2027، الذي يحدد أبرز مجالات العمل المشترك خلال العامين المقبلين، وعلى رأسها تعزيز النظام الصحي وتحسين قدراته في مجال الوقاية والاستجابة للطوارئ.
وجرى التوقيع بمقر وزارة الصحة بين وزير الصحة، محمد صديق آيت مسعودان، وممثل منظمة الصحة العالمية في الجزائر، فانويل هابيمانا، بحضور ممثل عن وزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، إلى جانب إطارات من القطاع.
ويضع البرنامج ضمن أولوياته دعم التغطية الصحية الشاملة، بما يرتبط بتحسين الوصول إلى الخدمات الصحية ونوعية الرعاية، إلى جانب تعزيز الوقاية من الأمراض السارية وغير السارية ومكافحتها، وهي من أبرز التحديات التي تواجه أنظمة الصحة بالنظر إلى العبء المتزايد للأمراض المزمنة واستمرار مخاطر العدوى والأوبئة.
كما يتضمن التعاون تعزيز قدرات التأهب والاستجابة للطوارئ الصحية، من خلال دعم الجاهزية والرصد والتدخل عند حدوث أوبئة أو كوارث أو أزمات صحية واسعة النطاق.
ويشمل البرنامج كذلك التعاون التقني وتبادل الخبرات والمعارف والاستفادة من التجارب والممارسات المعتمدة في مجال الصحة العمومية، بهدف دعم البرامج الوطنية وتحسين جودة الخدمات والتكفل بالمرضى.
ويبقى التحدي خلال الفترة المقبلة في ترجمة هذه الأولويات إلى برامج وإجراءات ملموسة، يمكن قياس أثرها على مستوى الوقاية وجودة الرعاية وسرعة الاستجابة للأزمات، بما يجعل نتائج التعاون محسوسة بالنسبة للمواطن وليس فقط في إطار الاتفاقات بين المؤسسات.
مريم عزون