حرائق الغابات ترفع درجة التأهب الصحي.. دعوات للوقاية من مخاطر الدخان والإجهاد الحراري
فرضت الحرائق المسجلة، اليوم الإثنين، عبر عدد من ولايات الوطن حالة من التأهب الميداني، ليس فقط على مستوى فرق الحماية المدنية، وإنما أيضًا على الصعيد الصحي، في ظل ما قد تسببه الحرائق من انعكاسات مباشرة على صحة المواطنين، خاصة الفئات الهشة وسكان المناطق القريبة من بؤر النيران.
ووفق الحصيلة المحينة إلى غاية الساعة الخامسة مساءً، تم تسجيل 38 حريقًا مست مختلف الغابات والأدغال والأحراش والمحاصيل الزراعية وواحات النخيل وأحزمة التبن، تمكنت مصالح الحماية المدنية من السيطرة على 27 حريقًا، فيما لا تزال عمليات الإخماد متواصلة على مستوى 11 حريقًا موزعة عبر ولايات تيزي وزو، بجاية، سطيف، سعيدة، سكيكدة، عنابة، بومرداس، بسكرة وبني عباس.
وتواصل فرق التدخل جهودها لإخماد حرائق الغابات بكل من عين الحمام وإعكورن بولاية تيزي وزو، إضافة إلى حرائق الأدغال والأحراش بولايات بجاية، سعيدة، سكيكدة وبومرداس، فيما تتواصل عمليات مكافحة حرائق الأشجار المثمرة بسطيف وبسكرة، إلى جانب حريق الغابة بسرايدي في عنابة، وحريق واحة النخيل ببني عباس.
وتكتسي هذه الحرائق بعدًا صحيًا يتجاوز الخسائر البيئية والمادية، بالنظر إلى ما تخلفه من انبعاثات كثيفة للدخان والجسيمات الدقيقة التي قد تؤثر في الجهاز التنفسي، خاصة لدى كبار السن، والأطفال، والنساء الحوامل، والمصابين بالأمراض المزمنة كمرضى الربو والحساسية وأمراض القلب والرئة.
كما تشكل ظروف التدخل الميداني وارتفاع درجات الحرارة عاملًا إضافيًا يزيد من مخاطر الإجهاد الحراري والجفاف، سواء بالنسبة لأعوان التدخل أو المواطنين المتواجدين بالقرب من مناطق الحرائق، ما يستوجب الالتزام بإجراءات الوقاية وتفادي التعرض غير الضروري للدخان، والإكثار من شرب المياه، وإغلاق النوافذ في المناطق المتأثرة عند اشتداد كثافة الأدخنة.
وفي هذا السياق، تبقى اليقظة الصحية والالتزام بالتدابير الوقائية عنصرًا أساسيًا للحد من الآثار الصحية المصاحبة لموجة الحرائق، بالتوازي مع المجهودات المكثفة التي تبذلها مصالح الحماية المدنية لإخماد البؤر النشطة وحماية السكان والممتلكات والثروة الغابية والزراعية.
وتؤكد المعطيات الميدانية أن فرق الحماية المدنية تواصل تدخلاتها عبر مختلف الولايات المعنية، إلى غاية السيطرة الكاملة على الحرائق المتبقية، وسط دعوات للمواطنين إلى توخي الحيطة، والابتعاد عن مناطق الخطر، والإبلاغ الفوري عن أي بؤر جديدة قد تهدد سلامة الأشخاص أو الممتلكات.
مالك سعدو