وزير الصحة يؤكد من تيميمون التزام الدولة بتعزيز المنظومة الصحية ومرافقة الولاية وفق أولوياتها التنموية
جدد وزير الصحة، البروفيسور محمد صديق آيت مسعودان، التزام الوزارة بمرافقة ولاية تيميمون في مسار تطوير قطاع الصحة، وذلك خلال لقاء تنسيقي جمعه بمسؤولي القطاع الصحي بالولاية، بحضور السلطات المحلية، في إطار الزيارة التفقدية التي يقوم بها إلى المنطقة.
وشكل اللقاء فرصة للوقوف على واقع المنظومة الصحية بالولاية والاستماع مباشرة إلى الانشغالات المهنية والهيكلية التي يواجهها القطاع، في ظل الخصوصيات الجغرافية والديموغرافية التي تتميز بها ولاية تيميمون، بما يسمح بتحديد الأولويات ووضع الحلول الملائمة لتحسين الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
وفي مستهل الاجتماع، أكد وزير الصحة أن اللقاءات الميدانية تمثل آلية أساسية لتقييم الأداء والاطلاع على الاحتياجات الفعلية للمؤسسات الصحية، مشيرًا إلى أن القرارات التي تتخذها الوزارة تستند إلى المعطيات الميدانية والإمكانات المتاحة، بما يضمن الرفع التدريجي من جودة الخدمات الصحية وتحسين التكفل بالمواطن.
وخلال جلسة النقاش، استعرض مسؤولو القطاع الصحي جملة من الانشغالات التي تعكس احتياجات الولاية، حيث شددوا على أهمية تعزيز برامج التكوين المتواصل لفائدة مستخدمي الصحة، بما يسمح برفع كفاءاتهم ومواكبة التطورات الطبية والعلمية.
كما أكدوا ضرورة دعم مصالح الاستعجالات الطبية والجراحية بالتجهيزات الضرورية وتأهيلها وفق المعايير الحديثة، إلى جانب تدعيم المؤسسات الصحية بالأطباء المختصين، خاصة في مجال جراحة الأعصاب، بالنظر إلى الحاجة المتزايدة لهذا التخصص بالمنطقة.
وفي سياق تحسين الرعاية الصحية الوقائية، دعا مسؤولو القطاع إلى تعزيز برامج الطب الوقائي، مع إيلاء عناية خاصة بمتابعة النساء الحوامل والأمهات والأطفال، بما ينسجم مع خصوصيات الولاية ويسهم في تحسين مؤشرات الصحة العمومية وضمان مرافقة صحية أفضل لهذه الفئات.
ومن بين المطالب التي حظيت باهتمام خاص، برز مشروع إنجاز مستشفى جديد بسعة 120 سريرًا، وهو المشروع الذي أكد وزير الصحة دعمه، باعتباره من الهياكل الصحية التي من شأنها تعزيز قدرات التكفل الصحي والاستجابة للاحتياجات المتزايدة لسكان الولاية والمناطق المجاورة.
وفي محور تحديث المنظومة الصحية، أبرز الوزير الأهمية التي توليها الوزارة لمشروع رقمنة القطاع، معلنًا عن إيفاد فرق تقنية متخصصة إلى ولاية تيميمون للإسراع في تجسيد مشروع رقمنة الهياكل الصحية، بما يسهم في تحسين التسيير، وتعزيز الشفافية، وتسهيل مسار التكفل بالمرضى.
وأوضح أن الوزارة تعمل بالتوازي على تكوين مكونين مختصين في مجال الرقمنة، بهدف تعميم هذه التجربة تدريجيًا عبر مختلف ولايات الوطن، في إطار استراتيجية وطنية لتحديث الخدمات الصحية والانتقال نحو إدارة رقمية أكثر فعالية.
وفي ختام اللقاء، أسدى وزير الصحة تعليمات بتسجيل جميع الانشغالات والمقترحات التي قدمها مسؤولو القطاع الصحي بولاية تيميمون، مع دراستها بدقة والعمل على التكفل بها تدريجيًا وفق سلم الأولويات والإمكانات المتوفرة، مجددًا التزام الوزارة بمواصلة مرافقة الولاية وتعزيز هياكلها الصحية، بما يضمن تحسين جودة الخدمات الصحية وتقريبها من المواطنين، ويكرس مبدأ العدالة في الاستفادة من الرعاية الصحية عبر مختلف مناطق الوطن.
مريم عزون