تمنراست تعبّئ مؤسساتها الصحية للكشف المبكر عن السرطان.. أسبوع من الفحوصات المجانية والتحسيس لفائدة المواطنين
تستعد ولاية تمنراست لإطلاق حملة صحية واسعة للكشف المبكر عن السرطان، من خلال تنظيم أسبوع للأبواب المفتوحة والفحوصات الطبية المجانية يمتد من 14 إلى 20 جوان 2026، بمبادرة من مديرية الصحة وتحت إشراف والي الولاية، وذلك عبر مختلف المؤسسات الصحية المنتشرة عبر تراب الولاية.
وتأتي هذه المبادرة في إطار تعزيز الجهود الوقائية الرامية إلى مكافحة السرطان من خلال التشخيص المبكر، الذي يُعد اليوم أحد أهم الوسائل لرفع فرص العلاج والشفاء والحد من المضاعفات المرتبطة بالمرض.
وخلال أسبوع الحملة، ستفتح المؤسسات الصحية أبوابها أمام المواطنين والمواطنات للاستفادة من فحوصات مجانية موجهة للكشف المبكر عن ثلاثة من أكثر أنواع السرطان شيوعاً، وهي سرطان الثدي وسرطان عنق الرحم لدى النساء، وسرطان البروستات لدى الرجال. كما سيؤطر أطباء ومختصون في الصحة العمومية أنشطة توعوية وتحسيسية تهدف إلى نشر ثقافة الفحص الدوري وتعزيز الوعي بعوامل الخطر وسبل الوقاية.
وإلى جانب الفحوصات الطبية، ستوفر الهياكل الصحية خدمات التوجيه والمرافقة للمواطنين، بما يسمح بتسهيل الاستفادة من مسارات الوقاية والتكفل والمتابعة الطبية عند الحاجة، في خطوة تعكس توجه السلطات الصحية نحو تقريب الخدمات الصحية الوقائية من السكان وتعزيز الطب الاستباقي بدل الاقتصار على العلاج بعد ظهور المرض.
وتؤكد الأوساط الطبية أن الكشف المبكر يمثل حجر الزاوية في مكافحة السرطان، إذ تتيح المراحل الأولى من المرض فرصاً أكبر للعلاج الناجح وتقلل من الحاجة إلى تدخلات علاجية معقدة ومكلفة. كما يساهم التشخيص المبكر في تحسين نوعية حياة المرضى والرفع من نسب البقاء على قيد الحياة.
وتكتسي هذه الحملة أهمية خاصة في ظل التوجه الوطني الرامي إلى تعزيز برامج الوقاية والكشف المبكر، باعتبار السرطان من أبرز التحديات الصحية التي تواجه الأنظمة الصحية عبر العالم. ويُنظر إلى حملات التوعية والفحص المجاني على أنها وسيلة فعالة للوصول إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين، خاصة في المناطق البعيدة، وتحفيزهم على تبني سلوك صحي قائم على المتابعة الدورية وعدم إهمال الفحوص الوقائية.
ودعت مديرية الصحة لولاية تمنراست جميع المواطنين والمواطنات إلى المشاركة المكثفة في هذه المبادرة والاستفادة من الفحوصات والخدمات الصحية المتاحة، مؤكدة أن الوقاية والتشخيص المبكر يظلان السلاح الأكثر فعالية في مواجهة السرطان.
وتحمل الحملة شعاراً بليغاً يلخص رسالتها الأساسية: «الكشف المبكر ينقذ الحياة»، وهي رسالة تؤكد أن فحصاً بسيطاً اليوم قد يصنع الفارق غداً بين العلاج المبكر ومواجهة مرض في مراحل متقدمة.
مريم عزون