من 11 ألف متخرج و12.200 طالب جديد.. قطاع الصحة يعزز موارده البشرية ويستحدث ماستر في علوم التخدير
شهد قطاع الصحة خلال سنة 2026 تخرج أكثر من 11 ألف إطار في مختلف تخصصات شبه الطبي وتكوين القابلات، بالتزامن مع التحاق أكثر من 12.200 طالب بمؤسسات التكوين، في مؤشرات تعكس الوتيرة المتسارعة التي يشهدها تكوين الموارد البشرية الصحية في الجزائر، في إطار استراتيجية تهدف إلى تلبية احتياجات المؤسسات الصحية عبر مختلف ولايات الوطن.
وجاء الإعلان عن هذه الأرقام خلال مراسم تخرج الدفعة الثانية عشرة لشبه الطبيين والدفعة العاشرة للقابلات، التي احتضنها، أمس، المعهد الوطني للتكوين العالي شبه الطبي بحجوط بولاية تيبازة، تحت إشراف الأمين العام لوزارة الصحة، السيد محمد طالحي، ممثلًا لوزير الصحة، البروفيسور محمد صديق آيت مسعودان، وبحضور السلطات المحلية وإطارات القطاع والأسرة البيداغوجية وأولياء الطلبة.
واستُهل الحفل بالوقوف دقيقة صمت ترحمًا على أرواح الأطفال ضحايا الحريق الأليم الذي شهدته مؤسسة الطفولة المسعفة بالمحمدية، مع الدعاء بالشفاء العاجل للمصابين.
وفي الكلمة التي ألقاها نيابة عن وزير الصحة، أكد الأمين العام أن الوزارة تواصل تنفيذ سياستها الرامية إلى تدعيم المؤسسات الصحية بالموارد البشرية المؤهلة، انطلاقًا من قناعة بأن الاستثمار في العنصر البشري يمثل الأساس لبناء منظومة صحية عصرية قادرة على تحسين جودة الخدمات الصحية وتوسيع التغطية عبر مختلف مناطق البلاد.
وسلطت المناسبة الضوء على التحولات التي عرفها التكوين شبه الطبي خلال السنوات الأخيرة، حيث تم الارتقاء به إلى مستوى التعليم الجامعي من خلال منح شهادات الليسانس والماستر، إلى جانب تعزيز الجانب التطبيقي عبر تعميم منصات المحاكاة الطبية في إطار برنامج وطني يهدف إلى عصرنة ورقمنة منظومة التكوين.
وفي خطوة جديدة تستجيب للاحتياجات المتزايدة للمؤسسات الصحية، أعلن قطاع الصحة عن استحداث شهادة الماستر في علوم التخدير ابتداءً من الدخول الجامعي المقبل، لفائدة الحاصلين على شهادة البكالوريا، وذلك بهدف تكوين كفاءات عالية التأهيل في تخصص التخدير والإنعاش، الذي يعد من بين التخصصات ذات الأولوية.
وأكدت وزارة الصحة أن مؤسسات التكوين شبه الطبي أصبحت تستقطب سنويًا نخبة من المتفوقين في شهادة البكالوريا، بفضل جودة البرامج التكوينية وضمان الإدماج المهني، مشيرة إلى اعتماد آليات استشرافية لتخطيط الموارد البشرية بما يضمن توزيعًا أكثر توازنًا للكفاءات الصحية وتحسين مستوى التكفل بالمواطنين.
وفي ختام الحفل، نُقل تهنئة وزير الصحة إلى الخريجين والخريجات، مع الإشادة بجهودهم وجهود الطواقم البيداغوجية والإدارية، قبل أن تُختتم المراسم بتكريم الطلبة المتفوقين، إيذانًا بانضمام دفعات جديدة من الكفاءات إلى مختلف المؤسسات الصحية عبر الوطن، في إطار مواصلة تعزيز المنظومة الصحية الوطنية بالموارد البشرية المؤهلة.
مريم عزون