الوقاية قبل العلاج: مستشفى مصطفى باشا يحيي اليوم العالمي للكلى بحملة تحسيسية مفتوحة للجمهور
في مبادرة صحية هادفة تعكس التزام المؤسسات الاستشفائية بدورها المجتمعي، أحيا المركز الاستشفائي الجامعي مصطفى باشا، يوم الجمعة 14 جوان 2025، اليوم العالمي للكلى تحت شعار: “الكشف المبكر ينقذ الأرواح، إحْمِ كليتك”، وذلك بتنظيم يوم تحسيسي وتوعوي موسّع، احتضنته ساحة أول ماي بقلب العاصمة.
الفعالية، التي جاءت بتنسيق بين مصلحة أمراض وزراعة الكلى والمديرية العامة للوقاية وترقية الصحة، شهدت حضوراً رسمياً مميزاً تمثل في والي ولاية الجزائر، الوالي المنتدب لدائرة سيدي أمحمد، ومدير الوقاية السيد جمال فورار، إلى جانب طواقم طبية وإدارية سخّرت كل الإمكانات لإنجاح الحدث.
وقد تميّز هذا اليوم التحسيسي بأبواب مفتوحة استقطبت جمهوراً واسعاً من المواطنين من مختلف الفئات العمرية، حيث خُصصت فضاءات للفحص المجاني شملت قياس ضغط الدم، تحاليل الدم والبول، إضافة إلى استشارات طبية مباشرة للإجابة على تساؤلات الزوار حول أمراض الكلى وسبل الوقاية منها. وتُوّجت الحملة بفحص أكثر من 300 مواطن استفادوا من تشخيص شامل لحالتهم الصحية.
المبادرة لقيت ترحيباً كبيراً واستحساناً من طرف المواطنين، الذين أشادوا بقرب الخدمات الطبية من المواطن وبأهمية التوعية المستمرة حول مرض الكلى، الذي غالباً ما يتطور في صمت قبل أن تظهر أعراضه في مراحل متقدمة. وقد أظهرت التجاوب الكبير مع هذه الحملة حاجة ملحّة إلى تكثيف مثل هذه الأنشطة ذات الطابع الوقائي.
وفي كلمته بالمناسبة، عبّر المدير العام للمستشفى عن امتنانه العميق لكل من ساهم في إنجاح هذه التظاهرة الصحية، من أطباء، شبه طبيين، إداريين، وفاعلين محليين، مؤكداً أن مثل هذه المبادرات تكرّس ثقافة الصحة الوقائية وتؤسس لعلاقة ثقة بين المواطن والمؤسسة الصحية، كما تعكس وعياً متزايداً بأهمية التشخيص المبكر في الحد من مضاعفات الأمراض المزمنة، وعلى رأسها أمراض الكلى.
بهذا اليوم التوعوي، يكون مستشفى مصطفى باشا قد جدّد التزامه بقضايا الصحة العمومية، في مسعى نبيل لتكريس الحق في الوقاية، وترسيخ ثقافة صحية مستدامة لدى المواطن.