نجاح عملية جراحية نادرة بالمنظار لاستئصال ورم معدي نادر بمستشفى مصطفى باشا الجامعي
سجل المركز الاستشفائي الجامعي مصطفى باشا بالجزائر العاصمة نجاحاً طبياً جديداً يعكس المستوى المتقدم للكفاءات الجراحية الوطنية، بعد تمكن فريق طبي متخصص من إجراء عملية جراحية دقيقة ومعقدة لاستئصال ورم نادر يصيب الجهاز الهضمي، مع الحفاظ الكامل على المعدة واستعمال تقنية المنظار الجراحي بشكل حصري.
وأوضحت خلية الإعلام والاتصال بالمؤسسة أن العملية أجريت بمصلحة الجراحة العامة (ب) تحت إشراف البروفيسور محفوف، بمشاركة الأطباء بن مومة، إفري وغول، لفائدة مريضة كانت تعاني من ورم معدي نادر يعرف باسم GIST (الورم اللحمي المعدي المعوي)، وهو من الأورام التي تمثل أقل من واحد بالمائة من مجموع أورام الجهاز الهضمي، كما لا تتجاوز نسبة الإصابة به عشرة أشخاص من كل مليون نسمة.
وشكلت الحالة تحدياً جراحياً حقيقياً بالنظر إلى خصوصية الورم وموقعه الحساس على مستوى المعدة، إضافة إلى كون المريضة سبق أن خضعت لعمليات جراحية أخرى على مستوى البطن، فضلاً عن معاناتها من السمنة المفرطة التي غالباً ما تزيد من تعقيد التدخلات الجراحية الخاصة بالأورام.
ورغم هذه الصعوبات، تمكن الفريق الطبي من إجراء العملية بالكامل بواسطة المنظار الجراحي، من خلال ثلاث فتحات صغيرة فقط على مستوى البطن، ما سمح باستئصال الورم كاملاً داخل كيس جراحي خاص دون الحاجة إلى فتح البطن، مع المحافظة على سلامة المعدة ووظائفها الحيوية.
ويُعد هذا النوع من التدخلات من الجراحات المتقدمة التي تتطلب خبرة كبيرة في جراحة الأورام بالمنظار، حيث قاد العملية البروفيسور محفوف، المعروف بخبرته في هذا المجال، إلى جانب الدكتور بن مومة وأعضاء الفريق الطبي المختص.
وأكدت المؤسسة أن العملية تمت في ظروف طبية ممتازة، وأن المريضة تعافت بشكل جيد وغادرت المستشفى بعد أيام قليلة من التدخل وهي في حالة صحية مستقرة، ما يعكس الفوائد الكبيرة للجراحة طفيفة التوغل التي تساهم في تقليل الآلام والمضاعفات وتسريع فترة التعافي.
ويؤكد هذا الإنجاز الطبي الجديد المكانة التي باتت تحتلها الجراحة بالمنظار داخل المؤسسات الاستشفائية الجامعية الجزائرية، وقدرتها على التكفل بالحالات المعقدة والنادرة وفق أحدث المعايير الطبية العالمية، بما يعزز ثقة المرضى في الكفاءات الوطنية ويبرز التطور المتواصل للطب الجزائري في مجال جراحة الأورام الدقيقة
مالك سعدو