إلياس زرهوني يدعم رقمنة الصحة في الجزائر.. والذكاء الاصطناعي في صلب مشاريع التحديث

شكّل اللقاء الذي جمع وزير الصحة، البروفيسور محمد صديق آيت مسعودان، بالبروفيسور إلياس زرهوني، رئيس مؤسسة “إلياس زرهوني” الخيرية ومؤسس مشروع الشبكة الجزائرية للتعليم الإلكتروني في العلوم الصحية (AHSCEN)، فرصة لتأكيد التوجه المتزايد نحو رقمنة المنظومة الصحية الوطنية وتعزيز التكوين الطبي عبر الوسائط الرقمية والتكنولوجيات الحديثة.

الاجتماع الذي جرى مساء الأربعاء بمقر وزارة الصحة، بحضور رئيس الهيئة الوطنية لترقية الصحة وتطوير البحث العلمي “فورام”، البروفيسور مصطفى خياطي، والبروفيسور طاهر صحراوي منسق مشروع AHSCEN بالجزائر، إلى جانب إطارات من الإدارة المركزية، تناول آفاق التعاون في مجالات التكوين الطبي والابتكار والرقمنة الصحية.

وخلال اللقاء، استعرض وزير الصحة الإصلاحات التي يشهدها القطاع، مؤكداً أن الرقمنة أصبحت أحد المحاور الاستراتيجية الكبرى التي تراهن عليها الدولة لتحسين جودة الخدمات الصحية وتحديث أساليب التسيير والتكوين. وأوضح أن تطوير المنصات الرقمية الصحية يمثل ركيزة أساسية لبناء منظومة صحية أكثر فعالية واستجابة لاحتياجات المواطنين.

وفي هذا السياق، أشاد الوزير بمبادرة البروفيسور إلياس زرهوني المتمثلة في مشروع AHSCEN، الذي يهدف إلى تمكين طلبة الطب وشبه الطبي من الوصول إلى أحدث المعارف العلمية والتكنولوجية العالمية عبر التعليم الإلكتروني والمحاضرات المرئية، فضلاً عن توفير فضاء للتفاعل وتبادل الخبرات بين الطلبة والأساتذة والخبراء داخل الجزائر وخارجها.

من جهته، ثمّن البروفيسور إلياس زرهوني النتائج التي حققها المشروع منذ إطلاقه، لا سيما من خلال انخراط معاهد التكوين العالي للشبه الطبي، معتبراً ذلك دليلاً على قدرة المؤسسات التكوينية والطلبة على الاندماج السريع في مسار التحول الرقمي. كما شدد على أن الاستثمار في الموارد البشرية والتكنولوجيات الحديثة يمثل شرطاً أساسياً لبناء منظومة صحية عصرية تستجيب للتحديات الراهنة والمستقبلية.

وأكد وزير الصحة أن تحديث المعلومة الطبية وتوفير فرص التكوين المستمر، سواء حضورياً أو عن بُعد، أصبح ضرورة تفرضها وتيرة التطور العلمي والتكنولوجي المتسارعة على المستوى العالمي، مشيراً إلى أهمية الاستفادة من الابتكارات الحديثة لتطوير كفاءات المهنيين وتحسين الأداء الصحي.

كما ناقش الطرفان آليات تعزيز التغطية الصحية عبر مختلف ولايات الوطن، خاصة من خلال توسيع خدمات التطبيب عن بُعد والأشعة عن بُعد عبر منصات رقمية متخصصة، بما يسمح بتقريب الخدمات الصحية من سكان المناطق النائية وتقليص الفوارق في الوصول إلى الرعاية الصحية، فضلاً عن تحسين عمليات التشخيص والمتابعة الطبية.

وفي ختام اللقاء، وجّه وزير الصحة دعوة إلى البروفيسور إلياس زرهوني لمواصلة مرافقة جهود تحديث المنظومة الصحية الوطنية والاستفادة من خبرته الدولية في هذا المجال. بدوره، أعرب زرهوني عن استعداده لدعم مشاريع الوزارة، خصوصاً في مجالات الصحة الرقمية والذكاء الاصطناعي والرقمنة، بما يساهم في تعزيز فعالية الخدمات الصحية ومواءمة المنظومة الوطنية مع أحدث المعايير والممارسات المعتمدة عالمياً.

مريم عزون

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد