دراسة علمية تكشف: هذا ما يجب فعله فور شراء ملابس جديدة… فقد تحتوي على مواد مسرطنة

في ظل تزايد الاهتمام العالمي بالمنتجات التي نستخدمها يوميًا، سلطت دراسة علمية حديثة الضوء على خطر صامت يكمن في خزانة ملابسنا: بعض الملابس الجديدة قد تحتوي على مواد كيميائية مسرطنة، مما يجعل من الضروري اتخاذ إجراء بسيط وفوري بعد شرائها.

بحسب التحقيق الذي نشره المركز الوطني للعمل التابع للنقابة العامة للعمال في إسبانيا (CNT)، كشفت تحاليل مخبرية أجريت على عينات من الملابس الجاهزة أن العديد منها يحتوي على مركّبات كيميائية خطرة مثل “الفورمالدهيد” و”الأمينات العطرية” و”المواد المثبّتة للألوان” – وهي مركبات يُعرف بعضها بتأثيراته المسرطنة أو المسببة للحساسية والالتهابات الجلدية.

الدراسة التي نُشرت بالتعاون مع عدد من خبراء الصحة والبيئة، حذّرت من أن التعرض المتكرر لهذه المواد عبر الجلد قد يؤدي، على المدى الطويل، إلى تأثيرات صحية مقلقة، خصوصًا لدى الأطفال والأشخاص ذوي البشرة الحساسة.

توصي الدراسة، وبشكل قاطع، بضرورة غسل أي قطعة ملابس جديدة قبل ارتدائها، حتى لو بدت نظيفة أو كانت مغلّفة. فعملية الغسيل تساعد على تقليل تركيز المواد الكيميائية العالقة بالنسيج، وتقلل من خطر امتصاصها عبر الجلد.

كما شدّد الخبراء على أهمية تهوية الملابس بعد إخراجها من التغليف، وتجنب ارتداءها مباشرة لفترات طويلة، خصوصًا في حال وجود روائح قوية أو نفاذة، والتي قد تكون مؤشراً على وجود مركّبات كيميائية.

تُظهر هذه النتائج جانبًا مظلمًا في سلاسل التوريد العالمية في قطاع الأزياء، حيث غالبًا ما تُستخدم مواد كيميائية لتحسين المظهر أو اللون أو مقاومة الانكماش دون أن تُذكر مكوناتها على البطاقات. ومع ضعف الرقابة البيئية في بعض الدول المُصنِّعة، تصبح صحة المستهلك الحلقة الأضعف في هذه السلسلة.

في ضوء هذه المعطيات، يدعو المختصون إلى تعزيز ثقافة الوعي الاستهلاكي، سواء من خلال معرفة مصادر الإنتاج أو حتى القيام بخطوة بسيطة مثل غسل الملابس قبل ارتدائها.

في نهاية المطاف، قد لا نستطيع التحكم بكل ما يدخل في صناعة ملابسنا، لكن يمكننا أن نبدأ بخطوة صغيرة… قد تكون فارقة.

فاطمة الزهراء عاشور

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد