إحياء صناعة المواد الأولية للصيدال: خطوة نحو تحقيق السيادة الدوائية
في ظل سعي الجزائر لتعزيز أمنها الصحي وتقليل التبعية للخارج في المجال الصيدلاني، قام وزير الصناعة الصيدلانية، وسيم قويدري، يوم الاثنين 3 فيفري 2025، بزيارة عمل إلى وحدة الإنتاج التابعة لمجمّع صيدال بولاية المدية. هذه الزيارة جاءت في سياق جهود الحكومة لتسريع وتيرة الإنتاج المحلي، خاصة في مجال صناعة المواد الأولية للمضادات الحيوية، التي تُعدّ ركيزة أساسية لضمان استقلالية الصناعة الدوائية في البلاد.
وخلال زيارته، التي استُقبل فيها من قِبل المدير العام للمجمع، عبد الواحد قريمس، ووالي الولاية، جيلالي دومي، ومدير موقع الإنتاج، السيد عابد، وإطارات من المجمع، تلقى الوزير عرضًا مفصلًا حول نشاط الوحدة، التي تُعتبر من أبرز مواقع الإنتاج التابعة لصيدال بقدرة إنتاجية تصل إلى 60 مليون وحدة بيع سنويًا، ما يجعلها في مقدمة مصانع المجمع من حيث الكمية. كما تحتضن الوحدة مشروعًا استراتيجيًا لإنتاج المواد الأولية للمضادات الحيوية، في خطوة تهدف إلى تقليص الاعتماد على الاستيراد وتعزيز قدرات الإنتاج المحلي.
وفي جولة داخل مختلف ورشات مصنع المواد الأولية، شدّد الوزير على ضرورة تسريع تشغيل هذه الوحدة نظرًا لأهميتها في دعم الصناعة الصيدلانية الوطنية والاستجابة للطلب المتزايد على هذه المواد، سواء محليًا أو خارجيًا. كما أعلن عن خطط المجمع لإنتاج عدة مواد أولية أخرى خلال المدى المتوسط، بما يسهم في رفع مستوى الإدماج المحلي ويعزز موقع الجزائر كمُصدر إقليمي في هذا القطاع.
جدير بالذكر أن مصنع المواد الأولية بالمدية ظلّ مجمّدًا لأكثر من 19 سنة، رغم طاقته الإنتاجية التي تصل إلى 750 طنًا سنويًا، ما يتيح إمكانية تغطية الطلب المحلي وتصدير الفائض. واليوم، مع إعادة إحياء هذا المشروع، تقترب الجزائر خطوة جديدة نحو تحقيق السيادة الدوائية، في وقت بات فيه امتلاك القدرات الإنتاجية المحلية أكثر من مجرد خيار اقتصادي، بل ضرورة استراتيجية.
مريم عزون