نظام الضمان الاجتماعي في الجزائر: نحو تحسين الخدمات الصحية وتعزيز التضامن الاجتماعي

أكد وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، فيصل بن طالب، خلال جلسة الرد على أسئلة النواب يوم الخميس 23 جانفي 2025، أن المنظومة الوطنية للضمان الاجتماعي الإلزامية تقوم على مبادئ التضامن بين الأجيال وتوحيد نظام التغطية الاجتماعية. وتشمل هذه المنظومة تغطية مخاطر المرض، الولادة، العجز، الأمومة، الوفاة، حوادث العمل، الأمراض المهنية، البطالة، والتقاعد.

تحسين التغطية الصحية وتوسيع التعويضات

أوضح الوزير أن الضمان الاجتماعي يعمل باستمرار على تحسين التغطية الصحية من خلال تعويض نفقات العلاج. وقد أشار إلى أن فاتورة تعويض الأدوية تجاوزت 329.05 مليار دينار جزائري خلال سنة 2024، مما يجعلها تحتل المرتبة الأولى من حيث نفقات الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية.

كما أعلن أنه تم رفع سقف التعويض للوصفة الطبية الواحدة من 3000 دينار إلى 5000 دينار منذ ديسمبر 2023، وذلك لفائدة غير المصابين بالأمراض المزمنة، مع اعتماد نظام الدفع من قبل الغير. هذا النظام يتيح للمؤمن لهم اجتماعياً الاستفادة بشكل أفضل من التعويضات.

تحديث مستمر لقائمة الأدوية

كشف الوزير أن قائمة الأدوية القابلة للتعويض تتضمن حالياً 7130 دواءً (بأسمائها التجارية)، مع التحديث الدوري لهذه القائمة لضمان شموليتها وفعاليتها. وأضاف أن بعض الفئات، مثل المصابين بالأمراض المزمنة والمتقاعدين، يستفيدون من معدلات تعويض تصل إلى 100%.

دعم المؤسسات الصحية العمومية

وأشار الوزير إلى أن هيئات الضمان الاجتماعي تقدم مساهمة مالية سنوية لتغطية نفقات التكفل الصحي المجاني لفائدة المؤمن لهم اجتماعياً وذوي حقوقهم. وبلغت هذه المساهمة لسنة 2025 حوالي 150 مليار دينار جزائري، مما يعكس التزام القطاع بدعم المؤسسات الصحية العمومية وتحسين الخدمات المقدمة.

توسيع نظام التعاقد مع القطاع الخاص

أكد فيصل بن طالب على أهمية توسيع نظام التعاقد مع ممارسي الصحة في القطاع الخاص، بما يمكن المؤمن لهم اجتماعياً من تلقي العلاج في إطار نظام الدفع من قبل الغير. هذا التوجه يهدف إلى تعزيز جودة الخدمات الصحية وتسهيل حصول المواطنين على العلاج اللازم.

التزام دائم لتحسين الخدمات

في ختام تدخله، شدد الوزير على التزام قطاع الضمان الاجتماعي بضمان حقوق المؤمن لهم اجتماعياً وذوي حقوقهم، مع العمل المستمر على تحسين جودة الخدمات الصحية وتوسيع نطاقها، بما يعزز مبادئ التضامن والتكافل الاجتماعي في الجزائر.

مريم عزون

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد