انطلاق الدورة التكوينية الثانية حول الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي بمشاركة خبراء دوليين

شهد المعهد الوطني للصحة العمومية، اليوم 23 جانفي 2025، انطلاق الدورة التكوينية الثانية المخصصة لمهنيي الصحة، من طلبة التخصصات ما بعد الدكتوراه والباحثين. الدورة، التي تقام تحت إشراف المدير العام للمعهد البروفيسور عبد الرزاق بوعمرة وبالتعاون مع الجمعية الجزائرية لجراحة الرأس والرقبة، تركز على موضوع بالغ الأهمية: “الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في مجال البحث العلمي”. وقد استقطبت الفعالية اهتمامًا واسعًا بفضل مشاركة الخبير المصري العالمي في الذكاء الاصطناعي، السيد محمد أنصاري، الذي يقود سلسلة المحاضرات التكوينية.

هذه الدورة تسعى إلى تعزيز فهم المهنيين لكيفية توظيف الذكاء الاصطناعي في المجال الطبي، مما يفتح آفاقًا جديدة لتحسين جودة البحث العلمي ورفع كفاءة العمل الصحي. خلال الجلسات الأولى، استعرض المحاضرون الإمكانات الهائلة للذكاء الاصطناعي، حيث يمكن لهذه التقنيات أن تسهم في تسريع العمليات البحثية، وتوفير حلول مبتكرة، وتقليل التكاليف والجهد. كما تم التركيز على دور الذكاء الاصطناعي في تقديم مراجعات دقيقة، وتصحيح الأخطاء بشكل فوري، مما يعزز من جودة التعليم الطبي والبحث العلمي.

وفي سياق المحاضرات، أُبرزت أهمية دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحفيز الإبداع والابتكار في الأوساط الأكاديمية، من خلال خلق تجارب تعليمية وتفاعلية أكثر جذبًا للباحثين والطلاب. هذا التوجه يُسهم في خلق بيئة بحثية متطورة تُواكب التطورات العالمية.

تُعد مشاركة السيد محمد أنصاري في هذه الدورة إشارة واضحة إلى التوجه نحو شراكات إقليمية ودولية لتعزيز البحث العلمي في الجزائر. وتؤكد الدورة على أهمية الاستثمار في الذكاء الاصطناعي كأداة استراتيجية لتحسين الخدمات الصحية والتعليمية، ما يفتح المجال أمام فرص غير محدودة لتطوير القطاع الصحي.

الدورة، التي ما زالت متواصلة، تُبشر بتحقيق نتائج واعدة، إذ تتطلع إلى تمكين المشاركين من دمج الذكاء الاصطناعي في أبحاثهم بشكل أكثر فعالية. هذا التوجه يعكس رؤية وطنية واضحة تهدف إلى تسخير التكنولوجيا الحديثة لمواجهة التحديات العلمية والطبية، ووضع الجزائر في مصاف الدول الرائدة في هذا المجال.

مريم عزون

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد