إنجازات صحية تاريخية في 2024: تسعة بلدان تقضي على أمراض مستعصية
في عام 2024، شهد العالم إنجازات صحية غير مسبوقة تمثلت في نجاح تسعة بلدان في القضاء على أمراض لطالما كانت مصدرًا للمعاناة. واعتبرت هذه الإنجازات خطوة هامة نحو تحسين الصحة العامة، رغم التحديات الكبيرة والموارد المحدودة.
صرح ألبيس غابرييلي، المشرف على أعمال المتابعة والتقييم ضمن البرنامج العالمي لمكافحة الأمراض المدارية المهملة التابع لمنظمة الصحة العالمية، قائلاً: “تم تحقيق تقدم كبير بإمكانات محدودة جدًا”. وأكدت منظمة الصحة العالمية أن القضاء على المرض يتم إما من خلال التخلص التام منه أو تقليصه إلى مستويات لا تشكل تهديدًا كبيرًا للصحة العامة.
البلدان والأمراض التي تم القضاء عليها
1. القضاء على الملاريا
• تمكنت كل من الرأس الأخضر ومصر من القضاء على مرض الملاريا، وهو مرض تسببه طفيليات تُنقل عبر البعوض، ويؤدي إلى الحمى، والقشعريرة، وفقر الدم. يعد الملاريا أحد أكثر الأمراض فتكًا، خاصة في المناطق الاستوائية.
2. القضاء على الفيلاريا اللمفاوية (داء الفيل)
• احتفل كل من البرازيل وتيمور الشرقية بالقضاء على داء الفيلاريا اللمفاوية، وهو مرض طفيلي يتسبب في تضخم شديد في الأطراف (داء الفيل)، وينتقل عن طريق البعوض. يسبب المرض آلامًا شديدة وتشوهات دائمة تؤثر على حياة المصابين.
3. الأردن خالٍ من الجذام
• أصبح الأردن أول بلد يتم الاعتراف به خاليًا من مرض الجذام، وهو مرض بكتيري مزمن يصيب الجلد والأعصاب الطرفية، ويمكن أن يؤدي إلى إعاقات دائمة إذا لم يتم علاجه.
4. القضاء على داء النوم في تشاد
• تمكنت تشاد من القضاء على شكل من داء المثقبيات الأفريقي البشري، المعروف بداء النوم، وهو مرض طفيلي ينتقل عبر ذبابة التسي تسي. يسبب المرض اضطرابات عصبية خطيرة قد تؤدي إلى الوفاة إذا لم يتم علاجه.
5. القضاء على التراخوما المسببة للعمى
• حققت كل من باكستان وفيتنام والهند إنجازًا بارزًا بالقضاء على التراخوما، وهو مرض بكتيري يصيب العينين، ويؤدي في حال إهماله إلى تشوه الجفن الداخلي والعمى التدريجي.
تُبرز هذه النجاحات أهمية التعاون الدولي والجهود المشتركة في مكافحة الأمراض المدارية المهملة. كما تؤكد على ضرورة مواصلة الاستثمار في البرامج الصحية وتعزيز البحوث العلمية لضمان القضاء على المزيد من الأمراض وتحقيق أهداف الصحة العالمية.
تشكل هذه الإنجازات مصدر إلهام للبلدان الأخرى التي تواجه تحديات صحية مماثلة، وتثبت أن العمل المشترك والإرادة الصلبة يمكن أن يؤديا إلى تحسين جذري في صحة المجتمعات.
مالك سعدو