الجزائر تستكشف آفاق التعاون مع نوفارتيس في مجال الأدوية المبتكرة والعلاجات الجينية
تتجه الجزائر إلى توسيع شراكاتها الدولية في مجال الصناعات الصيدلانية المتقدمة، من خلال استكشاف فرص التعاون مع شركات عالمية متخصصة في تطوير الأدوية المبتكرة والعلاجات الجينية. وفي هذا الإطار، استقبل وزير الصناعة الصيدلانية، وسيم قويدري، اليوم الثلاثاء 3 نوفمبر 2026، سفيرة سويسرا بالجزائر، ماريون ويشلت، مرفوقة بوفد من شركة نوفارتيس السويسرية، لبحث آفاق التعاون الصناعي والتكنولوجي في القطاع الصيدلاني.
وشكل اللقاء مناسبة لاستعراض نشاط الشركة السويسرية في الجزائر وخبرتها الدولية في البحث والتطوير، خصوصاً في مجالات الأدوية المبتكرة والتكنولوجيات الحيوية والعلاجات الجينية، التي أصبحت تحتل مكانة متزايدة في الأبحاث الطبية الحديثة.
وتكتسي هذه المباحثات أهمية خاصة بالنظر إلى التوجه الجزائري نحو تطوير قدرات وطنية في مجالات علاجية متقدمة، تتجاوز الصناعة التقليدية للأدوية نحو تقنيات تعتمد على الهندسة الوراثية والخلايا البشرية والتكنولوجيا الحيوية.
وفي هذا السياق، جدد وزير الصناعة الصيدلانية استعداد القطاع لمرافقة المؤسسات الأجنبية الراغبة في الاستثمار بالجزائر، مع التركيز على تطوير الشراكات الصناعية ونقل التكنولوجيا والخبرات وتعزيز القدرات المحلية في البحث والإنتاج.
كما تطرق اللقاء إلى مشروع المعهد الجزائري للعلاج بالخلايا والجينات، الذي يشرف على إنجازه المجمع العمومي صيدال، بالتعاون مع شركاء أجانب. ويهدف المشروع إلى إرساء قدرات وطنية في مجال التكنولوجيات العلاجية المتقدمة، بما يسمح مستقبلاً بتطوير خدمات طبية متخصصة لفائدة المرضى الذين يعانون من أمراض معقدة.
ويأتي هذا التوجه في سياق تحركات متواصلة لتوسيع التعاون الدولي في مجال التكنولوجيا الصيدلانية، من بينها المباحثات الأخيرة مع مؤسسات ألمانية متخصصة في العلاجات الخلوية، إلى جانب التعاون القائم بين صيدال ومجمع روش السويسري في مجال إنتاج بعض الأدوية الموجهة لعلاج سرطان الثدي.
وتتميز شركة نوفارتيس بخبرتها في تطوير علاجات تعتمد على تعديل الخلايا أو التدخل في الآليات الجينية المرتبطة ببعض الأمراض، وهي مجالات تتطلب استثمارات كبيرة وكفاءات علمية متخصصة ومنظومات دقيقة لضمان جودة المنتجات العلاجية وسلامتها.
ورغم أهمية اللقاء، لم يتضمن البيان الصادر عن الوزارة الإعلان عن توقيع اتفاقية جديدة مع نوفارتيس أو تحديد مشاريع استثمارية مشتركة، ما يجعل المباحثات الحالية خطوة لاستكشاف إمكانيات التعاون، في انتظار ما قد تسفر عنه من التزامات عملية.
ويبقى نجاح هذا التوجه مرتبطاً بقدرة الجزائر على تحويل الشراكات الدولية إلى مشاريع قابلة للتجسيد، تساهم في تكوين الكفاءات الوطنية ونقل المعرفة والتكنولوجيا وتطوير الإنتاج المحلي، بما ينعكس على توفر العلاجات الحديثة وإمكانية استفادة المرضى منها.
مريم عزون