الجزائر: علاج تمدّد خطير في الشريان الأبهر البطني دون جراحة مفتوحة

أجرى الفريق الطبي المتخصص في جراحة الأوعية الدموية والشرايين بالمؤسسة الاستشفائية المتخصصة الدكتور معوش محند أمقران بالجزائر العاصمة تدخلاً لعلاج تمدّد الشريان الأبهر البطني باستخدام تقنية EVAR، التي تسمح بإصلاح الجزء المصاب من الشريان من الداخل، دون الحاجة إلى فتح البطن جراحياً.

ويُعدّ تمدّد الشريان الأبهر البطني من الأمراض الوعائية الخطيرة، إذ يحدث نتيجة اتساع غير طبيعي في جدار الشريان الرئيسي الذي ينقل الدم من القلب إلى مختلف أعضاء الجسم. وتكمن خطورته في احتمال تمزّق الشريان والتسبب في نزيف داخلي حاد قد يهدد حياة المريض، خاصة أن المرض قد يتطور لسنوات دون ظهور أعراض واضحة.

وتعتمد تقنية EVAR على إدخال دعامة مغطاة عبر شرايين الفخذ، ثم توجيهها بواسطة التصوير الطبي إلى المنطقة المصابة داخل الشريان الأبهر. وتعمل هذه الدعامة على إنشاء مسار جديد لتدفق الدم، بما يقلل الضغط على جدار التمدّد ويحدّ من خطر تمزّقه.

وتتميز هذه الطريقة بكونها أقل تدخلاً من الجراحة المفتوحة، وقد تسمح بتقليص مدة الاستشفاء وتسريع التعافي لدى المرضى المؤهلين للاستفادة منها. غير أن اختيارها يتوقف على حجم التمدّد وشكله وموقعه والحالة الصحية للمريض، كما تستدعي متابعة دورية بالتصوير الطبي بعد العملية للتأكد من سلامة الدعامة وعدم حدوث مضاعفات.

ويأتي هذا التدخل في سياق تطوير جراحة الأوعية الدموية داخل المؤسسة الاستشفائية الدكتور معوش محند أمقران، التي سبق أن أعلنت عن إجراء عمليات مماثلة لعلاج تمدّد الشرايين باستخدام تقنيات التدخل داخل الأوعية.

وتبرز أهمية هذه الجراحات في توفير خيارات علاجية للحالات الوعائية المعقدة، بينما يظل الكشف المبكر عن تمدّد الشريان الأبهر عاملاً أساسياً في الوقاية من مضاعفاته، خصوصاً لدى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة، ومن بينهم كبار السن والمدخنون والأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي للمرض.

مريم عزون

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد