السيليكوز يهدد عمال صقل الحجارة في تكوت.. الوقاية تبدأ من مكان العمل
سلّط يوم تكويني وتحسيسي نُظّم، الأربعاء 26 أوت 2026، بمدينة تكوت في ولاية باتنة، الضوء على مخاطر داء السيليكوز الذي يهدد خصوصا العاملين في صقل الحجارة، في منطقة ترتبط فيها هذه الحرفة بتعرّض مهني متكرر للغبار. المبادرة أعادت إلى الواجهة أهمية الوقاية والكشف المبكر والمتابعة الطبية، لكنها تطرح أيضا مسألة حماية العمال من مصدر الخطر قبل الوصول إلى مرحلة المرض.
نظمت المؤسسة العمومية الاستشفائية بتكوت، بالتنسيق مع المؤسسة العمومية للصحة الجوارية بآريس، يوما تكوينيا وتحسيسيا حول داء السيليكوز، استهدف سكان المنطقة ومهنيي صقل الحجارة والعاملين في المؤسسة الصحية، في محاولة لتعزيز الوعي بأحد الأمراض المهنية المرتبطة بالتعرض المتكرر للغبار أثناء العمل.
ويكتسي الموضوع أهمية خاصة بالنسبة إلى العاملين في صقل وقطع الحجارة، باعتبارهم من الفئات الأكثر عرضة للمخاطر المهنية التي يمكن أن تصيب الجهاز التنفسي. ولذلك ركز اللقاء على التعريف بالسيليكوز ومضاعفاته، وعلى أهمية الكشف المبكر والمتابعة الطبية المنتظمة للأشخاص الأكثر تعرضا.
وشهد اليوم حضور مدير الصحة والسكان لولاية باتنة، الدكتور عبد السلام عبد الفريد، الذي اطلع، بحسب المعطيات المقدمة خلال اللقاء، على حالات مرضية مسجلة ووضعها الصحي، مع التأكيد على ضرورة ضمان التكفل والمتابعة وتعزيز التدابير الوقائية لفائدة العمال المعرضين للخطر.
وأطر اللقاء كل من الدكتورة بوحلاس حبيبة، المختصة في الأمراض الصدرية بالمؤسسة العمومية للصحة الجوارية بباتنة، والدكتور بودة بلقاسم، رئيس مصلحة الأوبئة والطب الوقائي بالمؤسسة العمومية للصحة الجوارية بآريس.
غير أن مواجهة السيليكوز لا تتوقف عند التوعية أو متابعة المصابين بعد ظهور المرض. فالرهان الأساسي يبقى الحد من التعرض المهني للغبار داخل أماكن العمل، وترسيخ إجراءات وقائية منتظمة لدى العاملين في المهن الأكثر عرضة، إلى جانب ضمان مراقبة صحية تسمح باكتشاف الحالات في مراحل مبكرة.
ويعيد تنظيم هذا اللقاء في تكوت طرح قضية الصحة المهنية في الأنشطة الحرفية التي قد تبدو مألوفة في الحياة اليومية، لكنها تحمل مخاطر تراكمية قد لا تظهر آثارها إلا بعد سنوات. وفي مثل هذه الحالات، تصبح الوقاية في مكان العمل جزءا أساسيا من حماية صحة العامل، وليست مجرد إجراء تكميلي بعد تسجيل الإصابات.
مالك سعدو