فيتامين هـ والكبد الدهني جرعة منخفضة قد تكون كافية

تشير دراسة سريرية حديثة إلى أن الجرعات المرتفعة من فيتامين هـ قد لا تكون ضرورية لدى بعض المصابين بمرض الكبد الدهني المرتبط باضطراب الأيض، بعدما حققت جرعة يومية منخفضة تحسنا مماثلا في أحد أهم مؤشرات تضرر الكبد.

شملت الدراسة الأصلية، المنشورة في مجلة متخصصة في أمراض الكبد، مئتي شخص بالغ يعانون من تراكم الدهون في الكبد وارتفاع إنزيم ناقلة أمين الألانين، وهو أحد المؤشرات المستخدمة لتقييم تضرر خلايا الكبد.

وقسم الباحثون المشاركين إلى أربع مجموعات، تلقت ثلاث منها جرعات يومية من فيتامين هـ بلغت مئتي وحدة دولية وأربعمئة وحدة وثمانمئة وحدة، بينما حصلت المجموعة الرابعة على علاج وهمي، واستمرت التجربة أربعة وعشرين أسبوعا.

وأظهرت النتائج انخفاض إنزيم ناقلة أمين الألانين بنحو ثمانية وثلاثين في المئة لدى من تلقوا الجرعة الأقل، مقابل نحو ستة وثلاثين في المئة مع الجرعتين الأعلى، فيما لم يتجاوز الانخفاض اثني عشر في المئة في مجموعة العلاج الوهمي.

وتشير هذه النتائج إلى أن رفع الجرعة لم يمنح فائدة إضافية واضحة في المؤشر الرئيسي الذي اعتمدته الدراسة، ما يطرح إمكانية الاكتفاء بجرعات أقل لدى بعض المرضى الذين يقرر الطبيب أن فيتامين هـ مناسب لحالتهم.

لكن الباحثين يحذرون من المبالغة في تفسير النتائج. فالدراسة لم تثبت أن فيتامين هـ يزيل الدهون المتراكمة في الكبد أو يعكس التليف، كما لم تظهر تحسنا واضحا في جميع المؤشرات المرتبطة ببنية الكبد.

ويعد مرض الكبد الدهني المرتبط باضطراب الأيض من أكثر أمراض الكبد المزمنة انتشارا، ويرتبط عادة بالسمنة والسكري ومقاومة الأنسولين واضطرابات الدهون. وتبقى خسارة الوزن عند الحاجة، والنشاط البدني، وتحسين النظام الغذائي والسيطرة على عوامل الخطر الأيضية أساس التعامل معه.

وتكمن أهمية الدراسة أساسا في إظهار أن الجرعة الأعلى ليست بالضرورة الأفضل، من دون أن يعني ذلك أن فيتامين هـ يصلح لجميع المرضى أو أنه ينبغي تناوله من دون إشراف طبي.

فاطمة الزهراء عاشور

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد