الجزائر العاصمة: إنقاذ طفل في الثالثة من العمر بعد إصابة نادرة وخطيرة في الشريان الأبهر
أُجري بالمؤسسة الاستشفائية المتخصصة الدكتور معوش محند أمقران بالجزائر العاصمة تدخل جراحي دقيق لطفل يبلغ من العمر ثلاث سنوات، كان يعاني إصابة نادرة وخطيرة في الشريان الأبهر عقب سقوطه من علو، وفق ما أفادت به المؤسسة الصحية.
وكان الطفل قد حُوّل من مؤسسة صحية أخرى بعد تعرضه لإصابات متعددة جراء السقوط. وأظهرت الفحوصات وجود تمدد شرياني كاذب على مستوى الشريان الأبهر، وهي إصابة وعائية خطيرة تستدعي تكفلاً سريعاً بسبب احتمال حدوث نزيف داخلي حاد ومضاعفات قد تهدد الحياة.
وبحسب المصدر ذاته، شارك في التكفل بالحالة فريق متعدد التخصصات ضم جراحي الأوعية الدموية وأطباء التخدير والإنعاش وأخصائيي التروية الدموية، إلى جانب الطاقم شبه الطبي.
وخلال العملية، استعان الفريق بجهاز الدورة الدموية خارج الجسم، وهو جهاز يُستخدم في بعض الجراحات الكبرى للحفاظ على تدفق الدم والأكسجين إلى الأعضاء أثناء التدخل، ما أتاح للجراحين إصلاح الإصابة الوعائية.
وتكتسي الحالة خصوصية إضافية بالنظر إلى صغر سن الطفل وطبيعة الإصابة التي مست الشريان الأبهر، أكبر شريان في الجسم والمسؤول عن نقل الدم من القلب إلى مختلف الأعضاء.
ويحدث التمدد الشرياني الكاذب عندما يتضرر جدار الشريان ويتسرب الدم إلى الأنسجة المحيطة مع بقائه محصوراً فيها، بخلاف التمدد الشرياني الحقيقي الذي يشمل طبقات جدار الوعاء الدموي نفسه. وعندما يتعلق الأمر بالشريان الأبهر، يمكن أن تصبح المضاعفات خطيرة في حال حدوث تمزق أو نزيف.
وتبرز هذه الحالة أهمية التقييم الدقيق للأطفال بعد حوادث السقوط الشديدة، خصوصاً عند الاشتباه في وجود إصابات داخلية قد لا تكون واضحة منذ اللحظات الأولى للحادث.
وأكدت المؤسسة أن التدخل انتهى بإصلاح الإصابة بنجاح، دون أن يتضمن البيان تفاصيل إضافية حول مدة العملية أو تطور الحالة الصحية للطفل بعد الجراحة.
ويُنتظر أن تظل المتابعة الطبية خلال الفترة اللاحقة ضرورية للتأكد من استقرار الحالة ورصد أي مضاعفات محتملة مرتبطة بالإصابة أو بالتدخل الجراحي.
مريم عزون