بعد تعيينه مركزًا إقليميًا للتميّز… وزير الصحة يدعو إلى إطلاق إنتاج وطني للقاحات بمعهد باستور الجزائر

في خطوة تعكس توجه الجزائر نحو تعزيز سيادتها الصحية، دعا وزير الصحة، البروفيسور محمد صديق آيت مسعودان، إلى الانتقال إلى مرحلة جديدة قوامها إنتاج اللقاحات محليًا، مع الاعتماد على أحدث التقنيات الحيوية، وذلك خلال زيارة عمل قادته، مساء الثلاثاء 7 جويلية 2026، إلى معهد باستور الجزائر.

وشكّلت الزيارة فرصة للاطلاع على مختلف نشاطات المعهد وبرامجه العلمية والبحثية، إلى جانب المشاريع الاستراتيجية التي يشرف عليها في مجالات الصحة العمومية، واليقظة الوبائية، والتشخيص المخبري، والبحث العلمي، باعتباره إحدى أهم المؤسسات المرجعية في المنظومة الصحية الوطنية.

وفي مستهل الزيارة، هنأ وزير الصحة مسؤولي وإطارات المعهد، يتقدمهم المدير العام، بمناسبة تعيين معهد باستور الجزائر مركزًا إقليميًا للتميّز في مجال السلامة والأمن البيولوجيين لمنطقة شمال إفريقيا، معتبرًا أن هذا التتويج الدولي يعكس المستوى الذي بلغته المؤسسة والثقة التي تحظى بها الكفاءات الجزائرية لدى الهيئات الدولية المختصة.

وأكد الوزير أن هذا الاعتراف من شأنه أن يعزز مكانة الجزائر كفاعل إقليمي في مجال الأمن الصحي، ويفتح آفاقًا أوسع للتعاون العلمي وتبادل الخبرات وبناء القدرات في مجالي السلامة والأمن البيولوجيين، بما يكرّس الدور الريادي للجزائر على مستوى المنطقة.

وأشاد بالمكانة العلمية التي حققها معهد باستور الجزائر، وبما يضمه من كفاءات بشرية وبحثية، مشيرًا إلى أن المؤسسة تؤدي دورًا محوريًا في دعم المنظومة الصحية الوطنية، سواء من خلال التشخيص المخبري أو البحث العلمي أو مراقبة الأوبئة والاستجابة للمخاطر الصحية، وهو ما جعلها تحظى باعتراف متزايد على المستويين الإقليمي والدولي.

وفي هذا السياق، شدد وزير الصحة على ضرورة الانتقال من مرحلة الاعتماد على الاستيراد إلى مرحلة إنتاج اللقاحات محليًا، عبر إدماج التقنيات الحديثة والمتطورة، داعيًا إلى إعداد خارطة طريق واضحة لتطوير هذا المجال الاستراتيجي، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تعزيز السيادة الصحية وتقليص التبعية للخارج.

وأوضح أن تحقيق هذا الهدف يتطلب مواصلة الاستثمار في التكوين المتخصص، وترقية البحث العلمي، وتشجيع الابتكار، مع تثمين الكفاءات الوطنية التي يزخر بها معهد باستور الجزائر، بما يسمح بتحويله إلى قطب مرجعي في مجالات الصحة والبحث البيوطبي على مستوى شمال إفريقيا.

كما أكد الوزير أهمية مواصلة اعتماد المعايير الدولية في مختلف الأنشطة العلمية والمخبرية، وترسيخ ثقافة الجودة والتميز داخل المؤسسات الصحية والبحثية، باعتبارها ركيزة أساسية لتحسين الأداء والارتقاء بجودة الخدمات الصحية.

وفي ختام الزيارة، جدد وزير الصحة التزام القطاع بمرافقة مختلف المشاريع التطويرية التي يشرف عليها معهد باستور الجزائر، مؤكدًا أن الوزارة ستواصل دعم هذه المؤسسة العريقة حتى تواصل تعزيز إشعاعها العلمي إقليميًا ودوليًا، بما يخدم أهداف تطوير المنظومة الصحية الوطنية وترسيخ الأمن الصحي في الجزائر.

مريم عزون

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد