إصلاح الممارسة الصيدلانية يدخل مرحلة الحسم… وزارة الصحة و”سنابو” تبحثان الإطار التنظيمي الجديد للمهنة
في خطوة تعكس تسريع وتيرة الإصلاحات داخل القطاع الصحي، استقبل وزير الصحة، البروفيسور محمد صديق آيت مسعودان، يوم الخميس 12 فيفري 2026، وفداً عن النقابة الوطنية للصيادلة الخواص (SNAPO) برئاسة الدكتور سامي تيراش، في لقاء تشاوري يُنظر إليه كمحطة مفصلية في مسار إعادة تنظيم مهنة الصيدلة في الجزائر.
الاجتماع، الذي يأتي ضمن سلسلة المشاورات مع الشركاء الاجتماعيين، ركّز على مراجعة الإطار القانوني المنظم للمهنة، من خلال إثراء مسودة المرسوم التنفيذي المحدد لشروط وكيفيات ممارسة مهنة الصيدلي والصيدلي المساعد. وهو نص يُرتقب أن يعيد رسم حدود الأدوار والمسؤوليات داخل المنظومة الصحية، في ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها قطاع الدواء ومتطلبات الممارسة الحديثة.
وأكد الوزير أن المقاربة المعتمدة تقوم على إعداد نص توافقي يعكس واقع الميدان، ويستجيب للمعايير العلمية، مع تكريس البعد الصحي لدور الصيدلي، لا سيما في مجالات الوقاية، والتوعية، وضمان الاستعمال الآمن للأدوية، والمتابعة العلاجية. كما شدد على أن الهدف لا يقتصر على ضبط الجوانب التنظيمية، بل يتعداه إلى ترسيخ ممارسة صيدلانية عصرية قائمة على النجاعة والاستقرار المهني.
وفي سياق متصل، أبرز المسؤول الأول عن القطاع أهمية إدماج الصيادلة الشباب ضمن هذه الديناميكية الإصلاحية، عبر تمكينهم من ظروف ممارسة ملائمة في القطاعين العمومي والخاص، بما يعزز جودة وأمن الخدمات الصحية ويرفع مستوى الثقة في المنظومة الوطنية.
من جانبها، عبّرت النقابة عن ارتياحها لمسار الحوار القائم، مؤكدة استعدادها للمساهمة الفعلية في إنجاح الإصلاحات المقترحة، بما يخدم المهنة ويكرّس مكانة الصيدلي كفاعل محوري في سلسلة التكفل الصحي.
اللقاء يعكس، في دلالته الأوسع، توجهاً نحو إعادة تعريف العلاقة بين التنظيم المهني ومتطلبات الخدمة العمومية للصحة، في مرحلة تبحث فيها المنظومة الصحية عن توازن دقيق بين تحديث النصوص وضمان استقرار الممارسة على أرض الواقع.
مريم عزون