وزير الصناعة الصيدلانية يتفقد مصانع الأدوية بالعاصمة: دفع للإنتاج المحلي وتحول نحو الابتكار
في ظرف اقتصادي وصحي يتطلب تعزيز السيادة الدوائية، أجرى وزير الصناعة الصيدلانية، الدكتور وسيم قويدري، زيارة ميدانية مكثفة هذا الثلاثاء 8 جويلية 2025 إلى عدد من المنشآت الصيدلانية بالجزائر العاصمة، رفقة والي الولاية السيد محمد عبد النور رابحي. بين خطوط الإنتاج ومراكز البحث، بدا واضحًا أن الرهان لم يعد فقط على توفير الدواء، بل على تطويره محليًا ومواجهة التبعية بالخطة والآلة والعقل.
الزيارة انطلقت من مصنع “ميرينال” بوادي السمار، حيث اطلع الوزير على سير الإنتاج بمختلف أشكاله الصيدلانية، الصلبة والسائلة، كما استمع إلى عروض حول مشاريع توسيعية ترمي إلى مضاعفة الطاقة الإنتاجية وتلبية الطلب الوطني المتزايد.
في محطة ثانية، عاين قويدري مركز البحث والتطوير التابع لمجمع “صيدال”، المرتقب استلامه قبل نهاية العام. المشروع، المصمم لاحتضان أنشطة الابتكار وتطوير المستحضرات الصيدلانية، يمثل تحوّلًا نوعيًا في رؤية الدولة لهذا القطاع، من مجرد تصنيع للدواء إلى إنتاج المعرفة الدوائية وتصديرها.
أما المحطة الأخيرة، فكانت بمنشأة “حكمة فارما الجزائر” ببلدية سطاوالي، والتي دخلت حيّز الخدمة مؤخرًا، لتكون الأولى من نوعها في الجزائر وشمال إفريقيا في مجال إنتاج الأمبولات السائلة والمواد المجففة بالتجميد. بطاقة إنتاجية تقدّر بـ10 ملايين وحدة سنويًا، ووفق معايير دولية صارمة، تطمح هذه الوحدة إلى تغطية الحاجيات الوطنية وتوجيه الفائض نحو التصدير.
في كل محطة من هذه الجولة، بدا واضحًا أن الوزارة تسعى إلى أكثر من مجرد مراقبة المصانع: إنها تعيد رسم خريطة الصناعة الصيدلانية وفق منطق جديد، يقوم على الاكتفاء، والجودة، والسيادة. والرهان الآن هو أن تُترجم هذه الزيارات والوعود إلى نتائج ملموسة على رفوف الصيدليات، وفي أمن المرضى.
مالك سعدو