علماء أمريكيون يكشفون سر تقطيع البصل دون دموع
لطالما كان البصل حليفًا أساسيًا في المطابخ، ونذيرًا حتميًا للدموع. فمهما بلغت مهارة الطاهي، يبقى تقطيع البصل تجربة مؤلمة للعينين. لكن يبدو أن هذه المعاناة اليومية قد اقتربت من نهايتها، بفضل اكتشاف علمي مثير توصل إليه باحثون في الولايات المتحدة.
ففي دراسة حديثة، نجح فريق من العلماء في تحديد الجزيء المسؤول عن إثارة الدموع عند تقطيع البصل، وقدموا حلولًا علمية قد تمهّد الطريق لإنتاج أنواع جديدة من البصل لا تسبب هذا التأثير المزعج. ووفقًا لما نشرته صحيفة Bild الألمانية، فإن العلماء ركّزوا على إنزيم يُعرف باسم “lachrymatory-factor synthase”، وهو المسؤول عن تحويل المركبات الطبيعية في البصل إلى غاز يهيج العينين عند ملامستهما.
اللافت أن الباحثين تمكنوا من تعديل هذا الإنزيم داخل بعض أنواع البصل، مما قلّل بشكل كبير من إنتاج المادة المسببة للدموع، دون التأثير على النكهة أو الخصائص الغذائية للنبتة. وتُعتبر هذه الخطوة تقدمًا مهمًا في مجال التكنولوجيا الغذائية، خاصة إذا طُبّقت على نطاق تجاري في المستقبل القريب.
هذه الأخبار السارة لمحبّي الطهو أعادت فتح النقاش حول العلاقة بين العلم وراحة المستهلك. فبعد عقود من التعايش القسري مع دموع البصل، قد تحمل السنوات القادمة منتجات جديدة على أرفف الأسواق: بصل بلا دموع، نكهته محفوظة، وتأثيره على العين معدوم.
حتى ذلك الحين، يبقى في جعبة الطهاة بعض الحيل التقليدية لتفادي البكاء، مثل تبريد البصل قبل التقطيع أو استخدام سكاكين حادة. لكن يبدو أن العلم، هذه المرة، قرر التدخل من الباب الكبير، ليمنحنا طهوًا أقل دموعًا… وأكثر راحة.
فاطمة الزهراء عاشور