في جلسات وطنية جمعت الخبراء وصناع القرار: الجزائر تضع مكافحة السرطان في قلب سياساتها الصحية والصيدلانية

في خطوة تؤكد التزام الدولة الجزائرية بمواجهة أحد أخطر التحديات الصحية في العصر الحديث، شارك وزير الصناعة الصيدلانية، السيد وسيم قويدري، اليوم السبت 3 ماي 2025، في أشغال الجلسات الوطنية للوقاية من السرطان ومكافحته، التي نُظمت بالمركز الدولي للمؤتمرات “عبد اللطيف رحال” تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون.

اللقاء الذي جمع أكثر من 600 مشارك من خبراء وأطباء وفاعلين في مجال مكافحة السرطان، بالإضافة إلى أعضاء من الحكومة وممثلين عن مؤسسات وطنية، شكّل منصة استراتيجية لتبادل الرؤى والمعارف، واستعراض التحديات التي لا تزال تفرضها المعركة ضد هذا الداء الصامت.

وفي كلمته بالمناسبة، شدد وزير الصناعة الصيدلانية على أهمية هذا الملتقى بوصفه مساحة للحوار الجاد حول سبل تعزيز الوقاية، تحسين التشخيص، وضمان توفير الأدوية والمستلزمات الطبية. كما أشار إلى ضرورة تطوير آليات التمويل والحَوْكَمة، إلى جانب الاستثمار في التكوين والبحث العلمي، بما يضمن مرافقة فعالة لمسار العلاج من التشخيص إلى ما بعد الشفاء.

وأبرز السيد الوزير التزام قطاعه بأخذ كافة مخرجات الورشات التخصصية بعين الاعتبار، لا سيما تلك التي ترتبط بالمهام الحيوية للقطاع، وعلى رأسها ضمان التكفل الأمثل بالمرضى، عبر تحديث الصناعة الدوائية ومواكبة التطورات التكنولوجية العالمية في مجال إنتاج الأدوية المضادة للسرطان.

وفيما يتعلق بتوفير الأدوية، أكد الوزير أن الوزارة تولي أهمية قصوى لتسجيل الأدوية المبتكرة، من خلال تبني منظومة تنظيمية مرنة تضمن إدراج الأدوية الفعالة ضمن البرامج الوطنية لعلاج السرطان. خطوة من شأنها تمكين المرضى من الوصول إلى أحدث العلاجات المعترف بنجاعة تأثيرها في تحسين جودة الحياة وتقليل نسب الوفاة.

تشير هذه الديناميكية إلى توجه واضح نحو بناء منظومة وطنية متكاملة، يكون فيها المريض في صلب السياسات الصحية، ويُعامل فيها الدواء كحق أساسي لا كامتياز، في إطار رؤية صحية طموحة ترتكز على السيادة الصيدلانية والاستباقية العلاجية.

مريم عزون

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد