دراسة تحذر: استخدام الهاتف أو مشاهدة التلفاز أثناء الأكل يزيد من خطر السمنة
أصبح الهاتف الذكي والتلفاز جزءاً لا يتجزأ من حياتنا اليومية، حتى أثناء تناول الطعام. لكن دراسات علمية جديدة تحذر من هذه العادة الشائعة، وتكشف عن آثار صحية غير متوقعة قد تساهم في زيادة الوزن والإفراط في الأكل.
ففي دراسة أجرتها جامعة “لافراس” الفيدرالية في البرازيل، تبيّن أن الأشخاص الذين يتناولون الطعام وهم يستخدمون هواتفهم الذكية أو يقرؤون مجلات، يستهلكون في المتوسط 15% سعرات حرارية أكثر مقارنة بأولئك الذين يأكلون بدون أي مشتّت. أما في الولايات المتحدة، فأظهرت دراسة مماثلة أن مشاهدة التلفاز أو تصفح الهاتف أثناء الوجبات يؤدي إلى استهلاك زائد يقارب 150 سعرة حرارية إضافية لكل وجبة، وهي كمية لا يعوّضها الجسم لاحقًا، مما يؤدي إلى تراكم السعرات وزيادة الوزن تدريجيًا.
ويفسّر العلماء هذا السلوك بكون الدماغ ينشغل بالمحتوى المرئي أو النصي، ما يقلّل من وعي الشخص بكمية الطعام التي يتناولها ويضعف قدرته على الاستجابة لإشارات الشبع الصادرة من الجسم. النتيجة؟ الشخص يستمر في الأكل دون أن يدرك أنه قد شبع فعلاً.
ويحذر الخبراء من أن هذا النوع من العادات الغذائية “غير الواعية” قد يتحول إلى سبب خفي من أسباب السمنة، خاصة مع تكرارها يومياً. لذا، ينصح الأطباء و أخصائيي التغذية بجعل وجبة الطعام لحظة هادئة، خالية من الشاشات، يتم فيها التركيز على المذاق والكمية والشعور الداخلي بالشبع.
في عصر الرقمنة، ربما يكون التحدي الحقيقي هو أن نُعيد علاقتنا بالطعام إلى بساطتها الأولى: أن نأكل بوعي، ونستمتع بالوجبة بعيداً عن المشتتات.
فاطمة الزهراء عاشور