بن عكنون: خبرات دولية تنقذ أطفالًا من الشلل وتُكوّن جراحي المستقبل

يشهد مستشفى بن عكنون بالعاصمة الجزائرية هذه الأيام مهمة طبية جراحية ذات طابع إنساني وعلمي، تقودها نخبة من الجراحين الدوليين المتخصصين في علاج شلل الضفيرة العضدية والتشنجات العضلية لدى الأطفال. المبادرة، التي تجمع بين العلاج المتقدّم والتكوين الطبي، تُعد واحدة من أبرز عمليات التعاون الصحي الدولي التي تشهدها البلاد منذ سنوات.

تُجرى في إطار هذه المهمة سلسلة من العمليات المعقدة لزرع الأعصاب بهدف استعادة الوظائف الحركية لدى الأطفال المصابين بالشلل، في حين يستفيد مرضى آخرون من تدخلات دقيقة لمعالجة التشنج العضلي، باستخدام تقنيات متقدمة نادرًا ما تُمارس محليًا.

ويقود هذه المهمة البروفيسور ألان جيلبير، أحد أبرز الأسماء العالمية في جراحة الضفيرة العضدية، إلى جانب فريق دولي يضم جراحين أمريكيين واختصاصية إيطالية. ويتعاون هذا الطاقم مع البروفيسور مصطفى ياكوبي وفريقه من الجراحين الجزائريين، في مبادرة تُجسّد روح التضامن ونقل المعرفة.

لا تُعد هذه المشاركة الأولى للبروفيسور جيلبير في الجزائر، إذ يواصل منذ سنوات تقديم دعمه الطبي والعلمي، خصوصًا داخل مستشفى بن عكنون، حيث يُشرف على العمليات المعقدة ويساهم في تكوين الجراحين الجزائريين الشباب.

وتشكل هذه المهمة مناسبة فريدة للعشرات من الأطباء المقيمين لمتابعة عمليات متقدمة من قلب غرفة العمليات، والتعرّف عن قرب على تقنيات جراحية عالية المستوى، ما يُعزز مسار التكوين العملي ويفتح آفاقًا جديدة لتطوير جراحة الأعصاب والعضلات في الجزائر.

خلال هذه الأيام، يتحوّل مستشفى بن عكنون إلى فضاء طبي دولي، يجمع بين رعاية الأطفال وتدريب الجراحين، في مشهد يعكس قوة الشراكة الطبية حين تكون موجهة نحو الإنسان والعلم في آن واحد.

مالك سعدو

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد