دراسة تكشف الجينوم المسؤول عن انتقال وبقاء بكتيريا السل
في دراسة حديثة نُشرت في مجلة الأكاديمية الوطنية للعلوم (PNAS)، حدد فريق من الباحثين بقيادة كارل ناثان الجينات المسؤولة عن بقاء وانتقال بكتيريا المتفطرة السلية (Mycobacterium tuberculosis)، المسببة لمرض السل. توفر هذه الدراسة رؤى جديدة حول العوامل الوراثية التي تمكّن البكتيريا من مقاومة البيئات المختلفة والانتقال بين الأفراد، مما قد يفتح آفاقًا جديدة لمكافحة المرض.
يُعرف السل بكونه أحد أكثر الأمراض المعدية فتكًا، حيث ينتقل عبر الهواء من شخص إلى آخر، وتتمتع المتفطرة السلية بقدرة مذهلة على تحمل ظروف بيئية قاسية، مثل التقلبات في درجات الحرارة، وتغيرات مستويات الأكسجين، وثاني أكسيد الكربون، والهيدروجين، والأملاح، والمركبات العضوية. ومع ذلك، لا تزال الآليات الوراثية التي تتيح لهذه البكتيريا البقاء والانتقال غير مفهومة بالكامل.
استخدم الباحثون نموذجًا جينيًا متطورًا لتحليل تكيف المتفطرة السلية مع بيئات مختلفة، مما سمح لهم بتحديد الجينات التي تلعب دورًا رئيسيًا في تعزيز بقائها أثناء الانتقال بين العوائل. ووفقًا للفريق العلمي، فإن فهم هذه الجينات قد يساعد في تطوير استراتيجيات علاجية جديدة تستهدف نقاط ضعف البكتيريا، مما قد يسهم في الحد من انتشار السل عالميًا.
تأتي هذه الدراسة في وقت حرج، حيث لا يزال السل يمثل تحديًا صحيًا عالميًا، لا سيما مع ظهور سلالات مقاومة للمضادات الحيوية. ويأمل الباحثون أن تساهم نتائجهم في توجيه جهود البحث نحو ابتكار علاجات أكثر فعالية ضد هذا المرض الفتّاك.
مريم عزون