الأطعمة المصنعة وعلاقتها بمرض الصدفية: دراسة حديثة تسلط الضوء
التغذية السليمة والنشاط البدني عاملان أساسيان للحفاظ على الصحة، لكن بعض الأطعمة قد تساهم في تعزيز الأمراض بدلاً من الوقاية منها. من بين هذه الأطعمة، تبرز الأطعمة المصنعة بشكل كبير التي ارتبطت بأمراض مثل السرطان، أمراض القلب، والسكري. دراسة حديثة أجرتها جامعة باريس-إيست تشير إلى أن هذه الأطعمة قد تكون أيضًا سببًا محتملاً في تفاقم مرض الصدفية، وهو مرض جلدي مزمن.
وفقًا لمعهد روبرت كوخ في ألمانيا، يعاني حوالي مليوني شخص من الصدفية، التي تسبب التهابات جلدية مزمنة تتأثر بعوامل عديدة. وتشير الدراسة إلى أن التغذية تلعب دورًا كبيرًا في تطور هذا المرض. الباحثة ليتيسيا بنسو وزملاؤها أوضحوا أن التغذية يمكن أن تكون إما مؤيدة أو مضادة للالتهابات، مما ينعكس على تطور الأمراض الالتهابية.
الدراسة، التي نُشرت في نوفمبر 2024 على منصة JAMA Dermatology، شملت تحليل بيانات حوالي 18 ألف شخص. النتائج أظهرت أن الأشخاص الذين يعانون من الصدفية النشطة كانوا يستهلكون كميات أكبر من الأطعمة المصنعة مقارنة بالآخرين. وأكد الباحثون وجود ارتباط بين هذا النوع من الأطعمة وزيادة نشاط المرض، حتى مع مراعاة عوامل خطر أخرى مثل السمنة أو استهلاك الكحول.
الأطعمة المصنعة تشمل تلك التي تمر بعمليات متعددة وتحتوي على مكونات وإضافات مختلفة. الأمثلة تشمل المنتجات الجاهزة مثل البيتزا المجمدة، رقائق البطاطس، الحلويات، وحتى النقانق والبدائل النباتية للحوم. الدراسات السابقة أكدت أيضًا وجود صلة بين استهلاك هذه الأطعمة وزيادة مخاطر الأمراض المزمنة.
ورغم أهمية النتائج، يشير الباحثون إلى أن هذه الدراسة تمثل خطوة أولى فقط، إذ يحتاج الأمر إلى مزيد من البحث لفهم التأثير الدقيق للأطعمة المصنعة على الصدفية. تحديد هذا التأثير قد يساعد مستقبلاً في تطوير توصيات غذائية تستهدف تحسين حالة المرضى.
الدراسة تسلط الضوء على أهمية الانتباه إلى العادات الغذائية وتأثيرها على الأمراض المزمنة مثل الصدفية. اتباع نظام غذائي صحي قد لا يكون فقط وسيلة للوقاية من الأمراض، بل أيضاً لتحسين نوعية حياة المرضى الذين يعانون من أمراض التهابية مزمنة.
فاطمة الزهراء عاشور