التهابات الفطريات الجلدية والأظافر: أسبابها وطرق الوقاية والعلاج

في حلقة جديدة من برنامج “صحتك بين يديك” الذي تقدمه الإعلامية سميرة فايدي، سلطت ضوءًا على موضوع شائع لكن غالبًا ما يتم تجاهله، وهو الالتهابات الفطرية التي تصيب الجلد والأظافر. وكانت ضيفة البرنامج البروفيسورة سميرة زوبيري، رئيسة قسم الأمراض الجلدية في مستشفى مصطفى، التي تحدثت عن أسباب هذه الالتهابات، أعراضها، وطرق العلاج والوقاية منها.

البروفيسورة زوبيري أوضحت أن “الفطريات هي كائنات دقيقة موجودة في بيئتنا الطبيعية، وقادرة على نقل العدوى إلى الإنسان”، مشيرة إلى أن هذه العدوى تصيب بشكل رئيسي الأظافر والجلد وفروة الرأس، وتعتبر من الأسباب الرئيسية التي تدفع المرضى لزيارة أطباء الجلدية.

وأضافت أن “الفطريات في الأشخاص الأصحاء تبقى غالبًا على سطح الجلد”، إلا أنها شديدة العدوى، حيث يمكن أن تنتقل بسهولة من شخص إلى آخر عن طريق الاتصال المباشر أو باستخدام ملابس، مناشف، أحذية، أو سجاد شخص مصاب. كما أن الأماكن الحارة والرطبة مثل الحمامات العامة، والمسابح، والأرضيات المشتركة التي يتم المشي عليها حافي القدمين، تعد بيئات مثالية لانتشار هذه الفطريات.

كما تحدثت البروفيسورة عن انتقال العدوى من الحيوانات الأليفة، مثل “قطة مصابة يمكن أن تنقل المرض إلى أصحابها”. وأشارت إلى أن الفطريات تنتشر بشكل أكبر في فصل الصيف بسبب الحرارة والرطوبة، مع وجود فئات معينة من الأشخاص المعرضين للخطر مثل المصابين بنقص المناعة، والسكري، والرياضيين الذين يرتدون أحذية رياضية لفترات طويلة.

لتشخيص الإصابة بالفطريات، قالت البروفيسورة زوبيري: “يمكن ملاحظة وجود بقعة حمراء مصحوبة بالقشور والحكة، وغالبًا ما تكون بين الفخذين”. وأكدت على أهمية عدم التردد في زيارة الطبيب في حالة الشك بالإصابة، داعية إلى عدم الشعور بالخجل من استشارة الطبيب بشأن هذه المشكلات.

كما أضافت أن الأطفال لا يتم استثناؤهم من هذه العدوى، خاصة في المدارس، حيث يمكن أن تنتشر التهابات فروة الرأس مثل “التينيا”. أما بالنسبة للأظافر، فقالت إن “الإصابة تظهر بتغير في اللون أو الشكل، وإذا لم يتم علاجها، فقد تمتد إلى الأظافر الأخرى”. وأعطت مثالًا آخر شائعًا وهو “البيتياسيس فيرسكولور”، وهي عدوى فطرية تظهر بشكل بقع بنية على الصدر، وهي من الإصابات التي يسهل علاجها.

البروفيسورة زوبيري شددت على أهمية الاستشارة الطبية السريعة، مؤكدة أن “الفطريات يمكن علاجها”، لكن العلاج قد يكون طويلاً وفي بعض الأحيان مرهقًا. وأضافت أن “شفاء الأظافر قد يستغرق حتى ستة أشهر لليدين وعامًا كاملًا للقدمين، نظرًا لأنه يجب انتظار تجدد الأظافر بالكامل”.

وفيما يخص العلاج، بينت أن العلاج يتوفر على شكل كريمات أو أقراص، ويجب اتباعه بشكل دقيق مع إجراء فحوصات طبية دورية، خاصة لمرضى السكري الذين يجب عليهم أن يكونوا أكثر حرصًا في متابعة حالتهم الصحية.

في الختام، قدمت البروفيسورة زوبيري نصائح وقائية أساسية قائلة: “علاج العدوى في وقت مبكر هو أفضل طريقة لتجنب أي عدوى أخرى”. كما نصحت بتجنب ارتداء ملابس الآخرين، والحرص على الاستحمام بعد ممارسة الرياضة، وغسل الملابس بانتظام، بالإضافة إلى تنظيف السجاد، وخاصة سجاد الصلاة.

مالك سعدو

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد