والي مستغانم يدشن مشاريع صحية جديدة ويشرف على تعيينات هامة لتحسين الخدمات الطبية

في خطوة تهدف إلى تحسين قطاع الصحة بولاية مستغانم، أشرف الوالي أحمد بودوح يوم السبت   على تدشين مجموعة من المشاريع الصحية الهامة وإطلاق عدد من المبادرات التي من شأنها تعزيز البنية التحتية الصحية وتقديم خدمات أفضل للمواطنين في مختلف بلديات الولاية.

خلال زيارته للمركز الاستشفائي الجامعي بخروبة، الذي يضم 240 سريرًا، قام الوالي بإعطاء إشارة انطلاق لاستكمال أشغال إنجاز قسم العلاج بالأشعة. هذا المشروع الحيوي، الذي يُعد من بين أهم المنشآت الصحية في المنطقة، حُددت له ميزانية قدرها 7.6 مليار سنتيم، ومن المتوقع أن يتم إنجازه في غضون أربعة أشهر. يُعتبر هذا القسم إضافة نوعية للمركز، حيث سيوفر علاجات دقيقة للمرضى المصابين بالسرطان، ويُخفف من معاناتهم من خلال تقديم خدمات محلية متقدمة.

في نفس السياق، واعترافاً بالدور الحيوي لجمعيات المجتمع المدني في دعم المرضى، أصدر الوالي تعليمات بتخصيص دار الشباب في سيدي المجذوب لفائدة جمعية رعاية مرضى السرطان. لم يقتصر الأمر على تخصيص المقر، بل تم توجيه إعانة مالية لتهيئة هذا الفضاء بما يليق بمتطلبات الجمعية، بالإضافة إلى ضم الأرضية الشاغرة المجاورة لتوسيع نطاق خدماتها. هذه المبادرة تأتي في إطار حرص السلطات المحلية على دعم الجمعيات الفاعلة التي تُقدم دعماً نفسياً ومادياً للمرضى وذويهم، وتساهم في تخفيف أعباء العلاج عليهم.

وفي خطوة تهدف إلى تحسين الظروف البيئية والصحية داخل المستشفى، دعا الوالي إلى توقيع اتفاقية مع مؤسسة “مستغانم نظيفة” لتولي مهمة رفع النفايات على مستوى المستشفى. هذا الإجراء يعكس التزام السلطات المحلية بضمان بيئة نظيفة وآمنة في المؤسسات الصحية، حيث وجه الوالي تعليمات صارمة بضرورة متابعة جودة الأشغال لضمان تحقيق المعايير المطلوبة في النظافة والصحة العامة.

وبالحديث عن الموارد البشرية، أشرف الوالي على مراسيم تنصيب 13 رئيس مصلحة استشفائية جامعية بعد الإعلان عن نتائج المسابقة العلمية والبيداغوجية التي نظمتها وزارة الصحة بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي. هذه التعيينات الجديدة تُعتبر نقلة نوعية تهدف إلى تعزيز الكفاءات الطبية داخل المستشفى، مما ينعكس إيجاباً على جودة الخدمات الصحية المقدمة، ويساهم في تحسين التكوين الجامعي الطبي على مستوى الولاية.

وفي إطار سعي الولاية لتحسين الخدمات الصحية في المناطق الريفية، تم توزيع مقررات الاستفادة من سيارات الإسعاف على عدد من المؤسسات الصحية في بلديات سيدي بلعطار، سيدي لخضر، ماسرة، وعين سيدي شريف. هذه المبادرة تُعزز من قدرة هذه البلديات على الاستجابة السريعة للحالات الطارئة، وتساهم في تقليص الفجوة الصحية بين المناطق الحضرية والريفية، بما يضمن تقديم رعاية طبية متكاملة وشاملة لجميع المواطنين.

ختاماً، تعكس هذه الإجراءات والمشاريع التزام السلطات المحلية بتطوير قطاع الصحة على مستوى الولاية، والسعي الدؤوب نحو تقديم خدمات صحية متكاملة تلبي احتياجات المواطنين وتحقق تطلعاتهم في الحصول على رعاية صحية ذات جودة عالية.

مالك سعدو

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد