منظمة الصحة العالمية تحذر من خطر وباء شلل الأطفال في غزة

تشعر منظمة الصحة العالمية “بقلق بالغ” إزاء إمكانية حدوث وباء لفيروس شلل الأطفال شديد العدوى في غزة بعد اكتشاف آثار الفيروس في مياه الصرف الصحي.

أوضح الدكتور أياديل ساباربيكوف، رئيس فريق منظمة الصحة العالمية في الأراضي الفلسطينية، أن تقييم المخاطر جار، مشيرًا إلى أن المهنيين الصحيين يقدمون نصائح الحماية لسكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة.

إلا أنه أضاف أن اتباع تلك النصائح سيكون “صعبًا للغاية” نظرًا لانهيار خدمات المياه والصرف الصحي في المنطقة.

تم العثور على آثار شلل الأطفال، التي تنتقل عن طريق البراز، في عينات مياه الصرف الصحي المأخوذة من موقعين في غزة قبل شهر، مما يشير إلى أن الفيروس قد يكون متداولًا.

تعتقد منظمة الصحة العالمية ووكالة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) أن حملة تطعيم جماعية قد تكون ضرورية في غزة. ومع ذلك، فإن التأخير المتكرر في دخول العاملين في المجال الإنساني والإمدادات إلى غزة، بالإضافة إلى المخاطر الأمنية الهائلة المرتبطة بالسفر في الإقليم، يجعل من الصعب تنفيذ حملة فعالة.

شلل الأطفال هو فيروس ينتشر بسهولة من خلال ملامسة براز الشخص المصاب أو عن طريق قطرات متناثرة أثناء السعال أو العطس. يمكن أن يسبب الشلل، وفي الحالات القصوى، الموت.

وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، كانت معدلات التطعيم في غزة والضفة الغربية المحتلة مثالية قبل النزاع، حيث قدرت تغطية لقاح شلل الأطفال بنسبة 99٪ في عام 2022، ولكنها انخفضت إلى 89٪ العام الماضي.

تؤكد التقارير أن “تدمير” النظام الصحي في غزة، مع تشغيل 16 مستشفى فقط من أصل 36 مستشفى في الإقليم جزئيًا، بالإضافة إلى “انعدام الأمن، وعرقلة الوصول، والتشريد المستمر للسكان، ونقص الإمدادات الطبية، وسوء نوعية المياه، وضعف الصرف الصحي”، قد ساهم في الحد من معدلات التطعيم وزيادة خطر انتشار الأمراض.

أشار الدكتور ساباربيكوف إلى أن العديد من الناس يعيشون في ملاجئ بها مرحاض واحد يتسع لـ 600 شخص، ولديهم إمكانية محدودة للحصول على مياه الشرب.

حذرت وزارة الصحة في غزة، بقيادة حماس، يوم الخميس الماضي من “كارثة صحية” ردًا على الكشف عن حالات شلل الأطفال في ما وصفته بتدفق مياه الصرف الصحي “بين خيام مخيمات النازحين وفي المناطق المأهولة”.

وأكدت منظمة الصحة العالمية أن وقف إطلاق النار ضروري لتمكين الاستجابة الفعالة لهذه الأزمة الصحية.

مريم عزون

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد