منظمة الصحة العالمية توثق أكثر من 1000 هجوم على الرعاية الصحية في الأرض الفلسطينية المحتلة
في تطور مقلق يعكس تصاعد العنف في المنطقة، أعلنت منظمة الصحة العالمية أنها وثقت أكثر من 1000 هجوم على مرافق الرعاية الصحية والعاملين فيها في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ السابع من أكتوبر. هذا الإعلان جاء عبر تغريدة على حساب المنظمة الرسمي على منصة “X” (المعروفة سابقاً بتويتر)، مؤكداً على الحاجة الملحة لاتخاذ إجراءات فورية لحماية العاملين في القطاع الصحي وضمان وصول المساعدات الإنسانية.

في ظل هذه الهجمات المستمرة، دعت منظمة الصحة العالمية إلى ضرورة حماية العاملين الصحيين والمرافق الصحية من العنف. وأشارت إلى أن هذه الهجمات لا تشكل فقط انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بل تعرقل أيضاً تقديم الرعاية الصحية الضرورية للمحتاجين. وأكدت المنظمة على أهمية توفير ممرات آمنة لوصول المساعدات الإنسانية للمدنيين في المناطق المتضررة.
علاوة على ذلك، ناشدت منظمة الصحة العالمية بضرورة وقف إطلاق النار الفوري في المنطقة. وشددت على أن استمرار العنف يفاقم من معاناة المدنيين ويزيد من صعوبة تقديم الخدمات الصحية الضرورية. وأشارت المنظمة إلى أن وقف إطلاق النار سيتيح الفرصة لتقديم المساعدات الإنسانية بشكل آمن ومنظم، مما يسهم في تخفيف معاناة السكان المدنيين.
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات والعنف في الأرض الفلسطينية المحتلة، حيث يعاني المدنيون من نقص حاد في الموارد الأساسية، بما في ذلك الأدوية والمستلزمات الطبية. وتعتبر الهجمات على المرافق الصحية والعاملين فيها جزءاً من أزمة إنسانية أوسع تعصف بالمنطقة، حيث تواجه المستشفيات والعيادات صعوبات كبيرة في تقديم الخدمات بسبب الاستهداف المباشر والتدمير.
تشدد منظمة الصحة العالمية على أن حماية الرعاية الصحية والعاملين فيها ليست خياراً، بل ضرورة حتمية لضمان استمرار تقديم الخدمات الصحية وإنقاذ الأرواح. وفي الوقت الذي يتطلع فيه المجتمع الدولي إلى إيجاد حل سلمي للصراع، يبقى الأمل معقوداً على أن تسهم هذه المناشدات في وقف العنف وتحسين الوضع الإنساني في الأرض الفلسطينية المحتلة.
فاطمة الزهراء عاشور