مأساة على الطريق نحو تونس: قتيل و41 جريحاً في انحراف حافلة جزائرية… و الرئيس تبون يأمر بإجلاء المصابين فوراً

استفاق المواطنين ، صباح الجمعة، على وقع فاجعة جديدة بعد انحراف حافلة سياحية جزائرية داخل الأراضي التونسية، في حادث مروّع خلّف قتيلاً و41 جريحاً، واستنفر أعلى السلطات في الجزائر وتونس، وسط سباق مع الزمن لإنقاذ المصابين وتأمين إعادتهم إلى أرض الوطن.

الحادث وقع، بحسب بيان رسمي، في حدود الساعة الخامسة وخمسين دقيقة صباحاً بمنطقة مجاز الباب بالجمهورية التونسية، إثر انحراف حافلة سياحية كانت تقل مواطنين جزائريين. الحصيلة الأولية كشفت عن وفاة شخص واحد وإصابة 41 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، حيث تم توزيعهم على عدد من المؤسسات الاستشفائية التونسية، من بينها المستشفى الجامعي الرابطة، والمستشفى الجهوي بباجة، والمستشفى الجامعي الهادي الرايس، إضافة إلى مصلحة الاستعجالات بمستشفى مجاز الباب.

وفي تحرك عاجل، أصدر رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون تعليمات فورية لإجلاء عدد من الجرحى نحو الجزائر “في أحسن الظروف”، مع تسخير قوافل إسعاف مجهزة ومدعّمة بأطقم طبية وشبه طبية عبرت نحو الأراضي التونسية للشروع في نقل المصابين ومرافقتهم صحياً إلى المؤسسات الاستشفائية الجزائرية.

كما دخلت خلية الأزمة التابعة لوزارة الصحة في حالة تعبئة قصوى منذ الساعات الأولى للحادث، لمتابعة الوضع الصحي للضحايا والتنسيق الميداني مع الجانب التونسي، في وقت وضعت فيه المستشفيات الجزائرية في حالة تأهب لاستقبال الجرحى والتكفل بهم فور وصولهم.

وفي خضم هذه المأساة، برزت سرعة التدخل التونسي والتنسيق الصحي بين البلدين كعامل حاسم في احتواء تداعيات الحادث، حيث ثمّنت وزارة الصحة الجزائرية الجهود التي بذلتها السلطات التونسية في إسعاف المصابين والتكفل بهم، معتبرة أن هذا التضامن يعكس عمق العلاقات الأخوية بين الشعبين.

ويعيد هذا الحادث الأليم إلى الواجهة ملف سلامة النقل السياحي والرحلات البرية العابرة للحدود، خاصة مع تزايد حركة التنقل بين الجزائر وتونس خلال العطل والمواسم السياحية، وما يرافقها من تحديات مرتبطة بظروف السير، وساعات القيادة الطويلة، وضرورة تشديد الرقابة التقنية على وسائل النقل.

مريم عزون

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد