البروفيسور كمال جنوحات: تفعيل دور الهياكل الصحية الجوارية لإمتصاص الضغط على المستشفيات
مريم عزون
شدد كمال جنوحات، رئيس الجمعية الجزائرية لطب المناعة، على ضرورة تفعيل دور الهياكل الصحية الجوارية لإمتصاص الضغط على المستشفيات، وتزويدها بتخصصات وتكوين الأطقم الطبية كي تكون قادرة على إكتشاف الأوبئة دون اهمال بقية الأمراض.
تطرق جنوحات لدى نزوله ضيف التحرير للقناة الاذاعية الثالثة اليوم الثلاثاء، الى وجوب توفر نظام الاكتشاف المبكر للأوبئة والتدخل في الوقت المناسب للتكفل بالمرضى، وقال انه يجب على المنظومة الصحية ان تكون قادرة على التكفل بالوباء وعدم اهمال بقية الامراض.
واشار الى ان الاستثمار في هياكل صحية متخصصة جديدة صعب بسبب ذهنية الجزائري، لان المشكل يكمن في تجنيد ممارسي الصحة ، وفي رده عن سؤال حول امكانية تحويل العيادات الى هياكل للطوارئ في حالة ظهور الأوبئة، أوضح جنوحات، انه للأسف لم تقم هذه الهياكل الصحية الجوارية بهذا الدور خلال جائحة كورونا بسبب نقص العاملين.
ويرى جنوحات ، ان هذه الهياكل الصحية لا تؤدي ما ننتظره منها، مطالبا بتفعيلها على الاقل لتمتص الضغط على المستشفيات في علاج المرضى مثلما هو معمول به في الدول الأوروبية.
وذكر رئيس الجمعية الجزائرية لطب المناعة، بادراج هذه الهياكل الجوارية في البطاقة الصحية كوحدات خاصة في القانون الجديد للصحة، ينتظر فقط تطبيق هذا القانون.
في المقابل ابرز ضرورة تكوين الاطباء الجراحين في مختلف التخصصات للتدخل السريع في حالة حدوث كوارث طبيعية او الحروب، مثلما الحال اليوم في غزة. لكنه استطرد قائلا:”نحن متعودون على مثل هذه الحالات، فقط يجب تفعيل هذه الهياكل الصحية وجعلها ذات مردودية للتكفل بالمريض وفي حالة نقص الإمكانيات لعلاجه ينقل إلى المستشفى “.
وأضاف انه من المفروض 80% من السكان يجب التكفل بهم على مستوى هذه الهياكل الصحية الجوارية المتمثلة في العيادات، هذه الاخيرة ينبغي ان تتوفر على تخصصات على الاقل في تخصص طب الأطفال، الطوارئ، الطب الداخلي، وبعض العمليات الجراحية، قال جنوحات.
وشدد على ضرورة تفعيل مصلحة الجراحة في المستشفيات، للقيام بأكثر من عملية جراحية، وقال ان عدد العمليات الجراحية قليلة هذا ما أدى إلى تأخير المواعيد في اجراء العمليات الجراحية لشهور.
وفي رده عن سؤال حول التوجه نحو انشاء مستشفيات اجنبية بالجزائر مثلما هو الحال في مشروع المستشفى القطري بشركاء ألمان، لتطوير وتحسين الخدمات الصحية، يرى ضيف التحرير، ان انشاء هياكل صحية حديثة مع الأجانب، خطوة ايجابية للمريض الجزائري، مثلما هو معمول به في الدول الاخرى مثل المستشفى الأمريكي في فرنسا، وقال انه ليس ضد افتتاح هذا النوع من المستشفيات، ما دام يصب في خدمة المريض الجزائري.
وشدد على ضرورة اشراك القطاعين العام والخاص في التكفل بالمرضى وتعزيز ذلك بكفاءات طبية في مختلف التخصصات.