مختصو المسالك البولية: التشخيص المبكر لسرطان البروستات يساهم في نجاح علاجه
مريم عزون
نظمت الجريدة الإلكترونية “الصحة”، بالتنسيق مع مديرية دار الصحافة الطاهر جاووت، اليوم، أياما تحسيسية حول التشخيص المبكر لسرطان البروستات لفائدة الإعلاميين ومسؤولي قطاع الصحافة والإتصال، وذلك بمناسبة الشهر الأزرق، بحضور مختصين يقومون بالتشخيث طيلة هذه الأيام التحسيسية التي تدوم إلى غاية الفاتح ديسمبر 2023.
في هذا الصدد، نشط مجموعة من المختصين في جراحة الكلى والمسالك البولية ندوة تطرقوا فيها إلى تعريف سرطان البروستات وأعراضه وكيفية الوقاية منه، مؤكدين على أن هذا المرض هو خبيث وأول سرطان يصيب الرجال.
أوضح الدكتور سفيان بلعربي، مختص في المسالك البولية أن الهدف من تنظيم حملة توعوية حول سرطان البروستات هو ايصال المعلومة حول المرض للمواطن الجزائري عبر الصحافة، حيث تستهدف الفئة العمرية ما فوق 50 سنة للتشخيص، وايضا الذين لديهم افراد من العائلة اصيبوا بسرطان البروستات او الثدي او الرحم.
وأكد الدكتور بلعربي على وجوب التشخيص بداية من سن 45سنة،واشار الى أنه طيلة هذه الايام التحسيسية ستكون هناك تحاليل وفحوصات في عين المكان، واشار إلى اغلبية الاستشارات تكون حول الأمراض البولية.
وأوضح أن العوامل التي يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بسرطان البروستات كبر السن، حيث يزداد خطر الإصابة بسرطان البروستات كلما تقدم بالعمر، وهي أكثر شيوعًا بعد سن الخمسين، التاريخ العائلي المرضي، إذا شُخِّص أحد الأقارب بالولادة، مثل أحد الوالدين أو الأخ أو الطفل، بسرطان البروستات، فقد تزداد مخاطر الإصابة به.
إضافة إلى ذلك، إذا كان تاريخ عائلي من وجود جينات تزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي (BRCA1 أو BRCA2) أو تاريخ عائلي قوي جدًا من الإصابة بسرطان الثدي، فقد يكون خطر الإصابة بسرطان البروستات أعلى.
قد يكون الأشخاص، الذين يعانون من السمنة أكثر عرضة للإصابة بسرطان البروستات مقارنة بالأشخاص الذين يتمتعون بوزن صحي
وقالت المختصة في المسالك البولية الدكتورة مريم بلوصيف، أنه في شهر نوفمبر من كل عام تقوم الاسرة الطبية بيوم تحسيسي حول سرطان البروستات،واوضحت ان البروستات هي غدة متواجدة تحت المثانة البولية عند الرجال فقط. وهي غدة صغيرة على شكل حبة الجوز موجودة لدى الذكور، وتنتج السائل المنوي الذي يغذي الحيوانات المنوية وينقلها.
وأضافت أن هناك وسائل عديدة تمكن من معرفة مدى الإصابة بالمرض، تقوم على الفحص الإكلينكي للرجال فوق 50 سنة او أيضا في 40او 45سنة، الذين لديهم افراد من العائلة اصيبوا بسرطان الثدي او الرحم عند الأمهات او البروستات عند الآباء والأجداد، ثم تؤخذ عينة من الدم واذا وجد شئ غير عادي، و يقوم بالتشخيص IRM ووخز غدة المثانة واخذ عينات من البروستات.
وقالت:” بعد فحص رجال مهني الإعلام وفي حالة اكتشاف امكانية اصابته بسرطان البروستات المرض ننطلق للتكفل به”.
اوضح عادل ايت يوسف، مختص في المسالك البولية، أن غذة البروستات يمكن أن يكون فيها ثلاث انواع سواء الالتهابات او تضخم لحمة البروستات، او سرطان البروستات، وقال أنه عند فحص المريض يمكن اكتشاف نوع المرض.
أشار إلى أن سرطان البروستات تنتج عنه علامات وأعراض، مثل مشكلات في التبول، ضعف قوة التدفق في مجرى البول، ظهور دم في البول، دم في السائل المنوي، ألم العظام، فقدان الوزن دون محاولة، ضعف الانتصاب.
واكد فتحي تركي، أن سرطان البروستات هو اول سرطان يمس الرجال بعدما كان يحتل المرتبة الخامسة في حالات وفيات السرطان عند الرجال، حاليا يحتل المرتبة الثالثة وهو سرطان خبيث.
وشدد على ضرورة القيام بالتشخيص، قائلا:” وهذا هو الهدف من أيام التوعية نوصل المعلومة لتشخيص المرض والشفاء منه في الحالات التي يمكن فيها شفاء المرض، ونصل الى اكتشافه في المرحلة الأولى.”
واضاف :” في 2023،مازلنا نرى مريض السرطان يأتي في حالات متقدمة ومن المحتمل اننا لا نستطيع معالجة المريض ومرافقته فقط نمنحه ادوية للتخفيف من الامه واعراض المرض، التشخيص يفيد في التعرف على المرض، اكتشافه مبكرًا في المرحلة التي لا يزال فيها محصورًا في غدة البروستات، تكون فرص نجاح علاجه هي الأفضل، ونقترح على المريض سواء اجراء العملية او الاشعة لاستئصال المرض ليشفى نهائيا.”