حليب الماعز علاج طبيعي جيد لفقر الدم حسب الدراسات العلمية
فاطمة الزهراء عاشور
أصبح حليب الماعز مطلوبا لدى الكثير من الجزائريين، في الأونة الأخيرة نظرا لفوائده الغذائية والصحية، فهو يحتوي على كميات كبيرة من الأحماض الدهنية مقارنة بحليب البقر، كما يحتوي على كميّاتٍ عاليةٍ من حمض الكابريك، وحمض الكابريليك ،ممّا يوفّر مصدراً فورياً للطاقة.
إضافة إلى غناه بالمعادن، فهو مصدر غني بالكالسيوم والفوسفور، ممّا يؤدي إلى تحسّن تكوين العظام، كما يُعدُّ مصدراً جيّداً للزنك والسيلينيوم، وهي من العناصر الغذائيّة الأساسيّة التي تساهم في عمل مضادّات الأكسدة، وتقليل خطر الإصابة بالأمراض التنكسيّة العصبيّة.
يحتوي حليب الماعز على فيتامين أ وهو عنصرٌ غذائيٌّ مهمٌّ جداً لكلٍّ من الاستجابة المناعيّة الفطريّة والتكيّفية، مثل: المناعة التي تتمّ بوساطة الخلايا، واستجابات الأجسام المضادة، كما يحتوي حليب الماعز على فيتامين ج بكميّاتٍ أعلى مقارنةً بالحليب البقريّ.
وهو أحد مضادات الأكسدة القابلة للذوبان في الماء، والذي يؤثر في جوانب عديدة من الجهاز المناعيّ، بما في ذلك تنظيم المناعة عبر الخصائص المضادة للفيروسات والمضادة للأكسدة، كما يُعدّ حليب الماعز مصدراً جيّداً لمجموعة من الفيتامينات الأخرى، كفيتامين هـ، وفيتامين د، وفيتامين ب1، وفيتامين ب2، وفيتامين ب3.
وأشارت دراسةٌ مخبريّةٌ أُجريت على الفئران، ونُشرت في مجلّة Clinical Nutrition عام 2006، إلى أنَّ السكريات قليلة التعدد المعزولة من حليب الماعز يمكن أن تساعد على تخفيف التهاب الأمعاء، كما يُمكن أن تُساهم في تعافي غشاء القولون المخاطي المتضرّر، وقد أظهرت النتائج أنَّ الفئران التي غُذّيت بالسكريات قليلة التعدد انخفاض الجروح في القولون، وزيادة البكتيريا المعويّة الأكثر ملائمة وفائدة للجسم.
وأكدت الدراسةٌ أنَّ استهلاك حليب الماعز قلَّل مستويات الكوليسترول، في حين بقيت مستويات الدهون الثلاثية، والكوليسترول الجيّد في الدم ضمن نطاقاتها الطبيعية. يمكن أن يساهم شرب الأم الحامل لحليب الماعز في الحفاظ على صحّة الجنين,
وثبتت الدراسات العلمية أن، حليب الماعز علاج طبيعي جيد لفقر الدم لأنه غني بالحديد وحمض الفوليك وفيتامين ب 12، وهذه العناصر الغذائية ضرورية لإنتاج خلايا الدم الحمراء. يحتوي حليب الماعز أيضًا على النحاس الذي يساعد في امتصاص الحديد.
كما ثبت أن حليب الماعز مفيد لمرضى السرطان الذين يخضعون للعلاج الإشعاعي أو الكيميائي، حيث تساعد الأحماض الدهنية في حليب الماعز أيضًا على حماية الجسم من التلف الناتج عن العلاج الإشعاعي والكيميائي.
إضافة إلى ذلك يحتوي هذا النوع من الحليب على خصائص مقاومة للسرطان.