موزّعو الدواء يردّون على اتهامهم ويستعرضون مشاكل الندرة
أصدرت الجمعية الوطنية لموزعي المنتجات الصيدلانية “أدفا” بيانا تستنكر فيه الحملة الإعلامية التي تستهدفها من قبل النقابة الوطنية للصيادلة الخواص والتي أخطأت هدفها بحسب ما ورد في البيان.
وأوضحت الجمعية بأن “الفاعلين في سلسلة الدواء سواء كانوا موزعين أو صيادلة يواجهون نفس الصعوبات ويخضعون لنفس القواعد ويمتلكون نفس الاهداف المتمثلة في تقديم خدمة نوعية للمرضى، وفي حال ضعف أو إضعاف إحدى هذه الحلقات فإن آداء جميع السلسلة سيتراجع لا محالة.”
وأرجعت الجمعية في بيانها أسباب الندرة إلى الإطار التنظيمي، حيث نأت بنفسها عن أي مسؤولية في هذا الملف المعقد.
وربطت الجمعية مشكل ندرة الأدوية في الجزائر بعوامل متعددة تتعلق بتأخر الترخيص لبرامج الاستيراد، ومحدودية نظام التسجيل والقيود المفروضة عليه، وتسيير محضورات الاستيراد وكذا غياب نظام إعلامي.
ودعت الجمعية إلى التحلي بالصبر والتفهم لظاهرة استمرت عدة سنوات، موازاة مع برنامج العمل الطموح الذي بدأت فيه الوزارة الجديدة للصناعة الصيدلانية إلى حين تقييم نتائجه، وعليه فإنه يتعين على الجميع مراعاة طبيعة هذه الفترة المضطربة بشكل استثنائي التي يمر بها الاقتصاد الوطني ، وكذلك الأزمة الاقتصادية الحادة التي أدت إلى انخفاض كبير في القدرات المالية لبلدنا، وكذلك ظروف الجائحة، التي أثرت اضطراباتها على سلسلة التموين العالمية بأكملها ونقل المواد الخام ونقل المواد الاولية الخام وبقية الواردات الصيدلانية الأخرى.
و في مثل هذه الظروف، يضيف بيان “أفدا” التي يستوجب حتى على الدول المتقدمة مواجهة الندرة غير المسبوقة، فإنّه ليس مفاجئا أن تظهر الندرة في بلادنا.
وفي مثل هذا السياق أيضا ، فإن الفاعلين الاساسيين على غرار النقابة الوطنية للصيادلة الخواص “سنابو” يجب أن يتحلوا بأدنى التحفظات وعدم تغذية القلق لدى المواطنين.
وترى الجمعية وجود “العديد من الحلول الأكثر هدوء للتنديد بظاهرة ندرة الأدوية، فالوقت الراهن فعلا غير مناسب لصب الزيت على النار، إذا علمنا حجم الازمة الصحية التي يجب على الجزائر مواجهتها.”
وأضاف البيان “طبعا تلعب النقابة الوطنية للصيادلة الخواص “سنابو” دورها عندما تندد بالمبيعات المصاحبة وممارسات تجارية أخرى غير مشروعة منتهجة من قبل بعض الموزعين “عديمي الضمير” إذا كانت النية هي وضع حد لممارسات يمنعها القانون، حيث يجب حثّ أعضائها على الذهاب بعيدا في مسارهم بتقديم شكاوى لدى العدالة ضد هؤلاء الموزعين بشكل فردي بدل مهاجمة تنظيم كامل بشكل عشوائي ودون تمييز.”
وانتقد البيان اتهام تنظيم كامل للموزعين واعتبرته أمرا سخيفا للغاية وهو يعكس رغبة في إحداث الضجة والإثارة الاعلامية السهلة وإعطاء بعد سياسي لمشكل الصحة العمومية، حيث نتأت بنفسها عن فعل ذات الشيء مع الصيادلة، بحجة أن أقلية لا تحترم التنظيم المعمول به.
ومع ذلك، تعتقد الجمعية، أنه بدلاً من العمل على أساس أجندة سياسية، فإن الحكمة تتطلب، في هذه الأوقات الصعبة، أن يسود الحوار والبحث عن حلول بناءة، بمشاركة المنتجين والموزعين والصيادلة في الصيدليات بالتشاور الوثيق مع السلطات العمومية المختصة .
شريفة/ر