الأدوية الجزائرية تتجه نحو تنزانيا.. شراكة تتجاوز التصدير إلى التصنيع ونقل الخبرة
تسعى الجزائر إلى توسيع حضور صناعتها الصيدلانية في إفريقيا عبر فتح مسار تعاون جديد مع تنزانيا، لا يقتصر على تصدير الأدوية، بل يشمل أيضا التصنيع لفائدة السوق التنزانية ونقل الخبرة والتكوين.
وجاء هذا التوجه خلال لقاء جمع، الاثنين 7 سبتمبر 2026، وزير الصناعة الصيدلانية وسيم قويدري بسفير جمهورية تنزانيا المتحدة لدى الجزائر موبهار هولمز ماتينيي، خصص لبحث فرص التعاون في مجال الأدوية والمستلزمات الطبية.
وبحسب وزارة الصناعة الصيدلانية، ناقش الطرفان إمكانية إنتاج أدوية داخل وحدات صناعية جزائرية موجهة خصيصا إلى السوق التنزانية وفق احتياجاتها، إلى جانب تطوير التعاون في مجال تكوين الموارد البشرية ونقل المهارات والخبرات.
ويمثل الجانب التنظيمي أحد أهم محاور هذا التقارب، في ظل مذكرة التفاهم الموقعة بين الوكالة الوطنية للمواد الصيدلانية ونظيرتها التنزانية، والتي تهدف إلى تعزيز التعاون في تنظيم ومراقبة المنتجات الصيدلانية وتسهيل إجراءات تسجيل الأدوية بين البلدين.
ويكتسي هذا الجانب أهمية مباشرة بالنسبة إلى المنتجين الجزائريين، إذ تشكل إجراءات التسجيل والاعتماد إحدى أبرز العقبات أمام دخول الأدوية إلى الأسواق الخارجية.
ومن المنتظر أن تتواصل التحركات خلال أكتوبر المقبل، مع التحضير لزيارة وفد من قطاع الصناعة الصيدلانية الجزائري إلى تنزانيا لبحث فرص الشراكة والاستثمار والاطلاع على احتياجات السوق وإمكانات التعاون الصناعي.
وتعكس هذه الخطوة توجها جزائريا متزايدا نحو السوق الإفريقية، غير أن الرهان الحقيقي يبقى في الانتقال من مذكرات التفاهم والزيارات الرسمية إلى عقود تجارية ومشاريع صناعية قابلة للتنفيذ.
وفي حال تجسدت المشاريع المطروحة، فقد تتيح الشراكة للجزائر توسيع منافذ صادراتها الصيدلانية، فيما تستفيد تنزانيا من الإمدادات الدوائية ونقل الخبرة وتعزيز قدراتها المحلية في التصنيع.
مريم عزون