علامة في العين قد تعكس تعرضا مزمنا للشمس وترتبط بسرطان الجلد
قد لا تكون بعض التغيرات التي تظهر على سطح العين مجرد مشكلة بصرية معزولة، بل ربما تعكس أيضا سنوات من التعرض المتراكم لأشعة الشمس. هذا ما تشير إليه دراسة أسترالية حديثة وجدت ارتباطا بين ظفرة العين ووجود تاريخ مرضي لبعض أنواع سرطان الجلد.
الدراسة، المنشورة في مجلة «كلينيكال أند إكسبيريمينتال أوفثالمولوجي»، اعتمدت على بيانات 3829 مشاركا ضمن دراسة بوسلتون للشيخوخة الصحية في غرب أستراليا. وركز الباحثون على علامات عينية يُعتقد أنها قد تعكس التعرض المزمن للأشعة فوق البنفسجية، وفي مقدمتها ظفرة العين، وهي نمو نسيجي يمتد على سطح العين ويرتبط عادة بالتعرض المتكرر للشمس.
وأظهرت النتائج أن نحو خمس المشاركين سبق أن شُخصت لديهم سرطانات جلد كيراتينية، وهي مجموعة تشمل خصوصا سرطان الخلايا القاعدية وسرطان الخلايا الحرشفية. وبعد أخذ عوامل مثل العمر والجنس ولون العين والتدخين والتاريخ العائلي في الاعتبار، ارتبط وجود ظفرة العين بزيادة احتمالات وجود تاريخ سابق لهذا النوع من السرطان بنحو 33 في المئة.
وكان الارتباط أكثر وضوحا لدى الأشخاص الذين سبق لهم الخضوع لجراحة لاستئصال الظفرة، إذ سجلت لديهم احتمالات أعلى بنحو 85 في المئة لوجود تاريخ مرضي بسرطان الجلد الكيراتيني مقارنة بغيرهم.
في المقابل، لم يجد الباحثون ارتباطا واضحا بين سرطان الجلد وبعض المؤشرات العينية الأخرى التي شملتها الدراسة. كما أن العدد المحدود لحالات الميلانوما لم يسمح بالتوصل إلى استنتاجات حاسمة بشأن علاقتها بظفرة العين.
لكن الباحثين يشددون على أن هذه النتائج لا تعني أن ظفرة العين تسبب سرطان الجلد، ولا أنها أداة لتشخيصه. فالدراسة رصدية ومقطعية، وبالتالي لا تستطيع إثبات علاقة سببية. والتفسير الأكثر ترجيحا هو أن الحالتين تشتركان في عامل خطر واحد، يتمثل في التعرض المزمن والمتراكم للأشعة فوق البنفسجية.
وتفتح النتائج الباب أمام اعتبار بعض العلامات العينية مؤشرا إضافيا على التعرض الطويل للشمس، ما قد يستدعي مزيدا من الانتباه إلى صحة الجلد، خصوصا لدى الأشخاص الذين تظهر لديهم ظفرة العين.
وتؤكد الدراسة في النهاية أهمية الوقاية المتزامنة للعين والجلد من أشعة الشمس، من خلال النظارات الشمسية الواقية من الأشعة فوق البنفسجية والقبعات والملابس المناسبة، إلى جانب وسائل حماية الجلد، خاصة أن أضرار التعرض المزمن قد لا تظهر إلا بعد سنوات.
فاطمة الزهراء عاشور