حرائق الجزائر تضع مخزون أدوية الحروق والطوارئ تحت الاختبار
دفعت الحرائق التي مست عددا من المناطق إلى رفع مستوى التأهب في منظومة التموين الصحي، خصوصا بالنسبة إلى الأدوية والمستلزمات الموجهة للتكفل بالحروق وحالات الطوارئ، وسط حاجة المؤسسات الصحية إلى ضمان إمدادات سريعة ومنتظمة خلال فترات الضغط الاستثنائي.
وفي هذا السياق، تفقد المدير العام للصيدلية المركزية للمستشفيات، صبري جرود، ملحقة المؤسسة بولاية سطيف، في زيارة خُصصت لتقييم مستوى جاهزيتها وقدرتها على الاستجابة للاحتياجات الاستعجالية للمؤسسات الصحية في المناطق المتضررة.
وشملت المعاينة المخزون المتوفر من الأدوية والمستلزمات الطبية، ولا سيما المنتجات المستخدمة في حالات الطوارئ والحروق، إضافة إلى آليات التموين والتوزيع والتنسيق مع الهياكل الصحية، بهدف تفادي أي انقطاع في المواد الضرورية للتكفل بالمصابين.
وتكتسي مسألة الإمداد أهمية خاصة خلال الكوارث والحرائق، إذ لا يرتبط مستوى الاستجابة الصحية فقط بتوفر الطواقم وأسرة الاستشفاء، وإنما أيضا بسرعة إيصال الأدوية والمستهلكات الطبية والمواد المستخدمة في علاج الحروق والإنعاش إلى المؤسسات التي تستقبل المصابين.
كما تناولت الزيارة الإمكانيات اللوجستية والموارد البشرية الموضوعة تحت تصرف ملحقة سطيف، ومدى قدرتها على التعامل مع الطلبات الاستعجالية. وأكدت إدارة الصيدلية المركزية للمستشفيات أن الملحقة، رغم حداثة إنشائها، باتت جزءا من منظومة الإمداد الموجهة لدعم المؤسسات الصحية عند ارتفاع الطلب.
ويبقى الاختبار الأساسي خلال مثل هذه الأزمات مرتبطا بقدرة شبكة التموين على الحفاظ على تدفق منتظم للأدوية والمستلزمات إلى المستشفيات والمصالح التي تستقبل المصابين، خاصة عندما تتزامن الكوارث مع ارتفاع سريع وغير متوقع في الاحتياجات الطبية.
مريم عزون