تعبئة صحية واسعة في قسنطينة وتيارت لضمان التكفل بضحايا حادثي المرور

شهد القطاع الصحي حالة استنفار واسعة عقب حادثي المرور المأساويين اللذين وقعا، الخميس، بكل من ولايتي قسنطينة وتيارت، وأسفرا عن سقوط عدد من القتلى والجرحى، حيث سارعت المؤسسات الاستشفائية إلى تفعيل مخططات التدخل الاستعجالي لضمان التكفل الفوري بالمصابين، في سباق مع الزمن للحد من مضاعفات الإصابات الخطيرة.

وأفادت وزارة الصحة بأن جميع الإمكانيات البشرية والمادية وُضعت تحت التصرف بتوجيه من وزير الصحة، البروفيسور محمد صديق آيت مسعودان، بما مكّن من استقبال الجرحى وتوفير الرعاية الطبية المتخصصة منذ الساعات الأولى للحادثين.

ففي ولاية قسنطينة، استقبلت عدة مؤسسات صحية المصابين، يتقدمها المركز الاستشفائي الجامعي الدكتور بن باديس والمؤسسة الاستشفائية الدكتور حفيظ بوجمعة “البير”، حيث جرى تجنيد الأطقم الطبية وشبه الطبية، إلى جانب مختلف التخصصات، للتعامل مع الحالات وفق درجة خطورتها وضمان التدخل العلاجي السريع.

أما في ولاية تيارت، فقد خضع المصابون للإسعافات الأولية بالمؤسسة الاستشفائية للصحة الجوارية الهاشمي عبد الكريم بعين الذهب، قبل تحويلهم إلى المؤسسة العمومية الاستشفائية بالسوقر، التي سخرت بدورها الموارد البشرية والتجهيزات الطبية اللازمة لاستكمال العلاج ومتابعة الحالات التي تستدعي رعاية متخصصة.

وتعكس هذه الإجراءات أهمية جاهزية المنظومة الصحية في التعامل مع الحوادث الجماعية، إذ يعتمد نجاح التدخل الطبي على سرعة إجلاء المصابين، وتعبئة فرق الاستعجالات والإنعاش والجراحة والتخصصات الطبية المختلفة، بما يرفع من فرص إنقاذ الأرواح ويحد من المضاعفات الصحية الناجمة عن الإصابات البليغة.

وأكدت وزارة الصحة أن المتابعة الطبية للمصابين لا تزال متواصلة، من خلال تنسيق مباشر بين المصالح المركزية للوزارة ومديري الصحة والمؤسسات الاستشفائية والسلطات المحلية في الولايتين، لضمان استمرارية العلاج وتوفير مختلف احتياجات التكفل.

وفي الوقت الذي تتواصل فيه الجهود الطبية لرعاية الجرحى، جددت الوزارة تعازيها لعائلات الضحايا، مؤكدة حرصها على توفير المرافقة اللازمة للمصابين وأسر المتوفين، إلى غاية تجاوز آثار هذه الفاجعة.

مريم عزون

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد