الجزائر والسويد تبحثان تعزيز التعاون الصحي في الوقاية والتكوين والأمراض النادرة
أكد وزير الصحة، البروفيسور محمد صديق آيت مسعودان، وسفيرة مملكة السويد لدى الجزائر، السيدة آنا بلوك مازويير، التزام البلدين بتعزيز التعاون الثنائي في القطاع الصحي، مع التركيز على مجالات ذات أولوية تشمل السلامة المرورية، والوقاية من سرطان الثدي، والأمراض النادرة، إلى جانب التكوين ونقل الخبرات والشراكة بين المؤسسات الصحية والجامعية.
وجاء ذلك خلال اللقاء الذي جمع الطرفين، مساء الاثنين 13 جويلية 2026، بمقر وزارة الصحة، بحضور إطارات من الإدارة المركزية، حيث شكلت المحادثات فرصة لاستعراض آفاق التعاون الصحي بين البلدين وبحث سبل تطويره بما يستجيب للتحديات الصحية الراهنة.
وفي مستهل اللقاء، أشاد الجانبان بعمق العلاقات التاريخية التي تربط الجزائر ومملكة السويد، مؤكدين حرصهما على الارتقاء بالشراكة الثنائية إلى مستويات أوسع، من خلال تكثيف تبادل الخبرات والاستفادة من التجارب الناجحة في مختلف مجالات الصحة العمومية.
وتصدر ملف السلامة المرورية جدول أعمال اللقاء، حيث ناقش الطرفان إمكانية الاستفادة من التجربة السويدية، التي تعد من بين التجارب العالمية الرائدة في الحد من حوادث المرور وتقليص آثارها الصحية والاجتماعية والاقتصادية، بما يدعم الجهود التي تبذلها الجزائر لتعزيز الوقاية وحماية المواطنين.
وفي مجال مكافحة سرطان الثدي، بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون في حملات التوعية والتحسيس، خاصة ضمن فعاليات “أكتوبر الوردي”، مع التركيز على الاستفادة من التجربة السويدية في توظيف الشهادات الحية لنساء تعافين من المرض، لما لذلك من أثر إيجابي في تشجيع النساء على إجراء الكشف المبكر وكسر حاجز الخوف والتردد.
وخلال اللقاء، استعرض وزير الصحة البرامج التي تنفذها الجزائر لتطوير الصحة الجوارية، مشيراً إلى تكثيف حملات التوعية والتشخيص المبكر، إلى جانب تدعيم المؤسسات الصحية الجوارية بأجهزة التصوير الإشعاعي للثدي، بهدف تقريب خدمات الكشف من المواطنات وتحسين فرص التشخيص المبكر، بما يرفع من نسب العلاج والشفاء.
كما تناولت المحادثات آفاق التعاون في مجال الأمراض النادرة، من خلال الاستفادة من الخبرة السويدية في التشخيص المبكر، وتحسين التكفل بالمرضى، وتطوير مسارات العلاج، فضلاً عن دعم برامج التكوين المتخصص لفائدة الإطارات الطبية.
وأكد وزير الصحة أهمية توسيع التعاون في مجال التكوين ونقل المعرفة، عبر إطلاق برامج للتوأمة بين كليات الطب والمؤسسات الاستشفائية والجامعية الجزائرية ونظيراتها في السويد، بما يسهم في تطوير كفاءات الموارد البشرية الطبية وشبه الطبية، وتحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
من جهتها، جددت سفيرة مملكة السويد استعداد بلادها لمواصلة دعم التعاون مع الجزائر في مختلف المجالات الصحية ذات الاهتمام المشترك، مؤكدة أن الإرادة المشتركة للبلدين قادرة على ترجمة هذا التعاون إلى مشاريع عملية وشراكات مستدامة تعود بالفائدة على المنظومتين الصحيتين.
واختتم اللقاء بالتأكيد على مواصلة التنسيق والعمل المشترك لتوسيع مجالات التعاون الصحي، بما يعزز تبادل الخبرات، ويدعم برامج الوقاية، ويسهم في الارتقاء بجودة الرعاية الصحية وتطوير المنظومتين الصحيتين في الجزائر والسويد.
مريم عزون