المؤتمر الوطني الرابع عشر لعلم المناعة.. خبراء يدعون إلى تحديث التشخيص وتوسيع البحث العلمي لمواجهة الأمراض المناعية

افتُتحت، الأربعاء بفندق الأوراسي بالعاصمة، أشغال المؤتمر الوطني الرابع عشر لعلم المناعة، في موعد علمي جمع نخبة من الأساتذة والباحثين والخبراء والمختصين في علوم المناعة والعلوم الطبية، بهدف مناقشة أحدث التطورات العلمية في تشخيص وعلاج الأمراض المناعية، وتعزيز البحث العلمي والتكوين المستمر في هذا المجال الحيوي.

ويُنظم المؤتمر من طرف الجمعية الجزائرية لعلم المناعة، بالتنسيق مع الوكالة الوطنية للأمن الصحي، بحضور إطارات من قطاع الصحة ومختصين من مختلف المؤسسات الصحية والجامعية.

وأشرف على افتتاح أشغال المؤتمر، نيابة عن وزير الصحة البروفيسور محمد صديق آيت مسعودان، رئيس ديوان الوزارة الدكتور حاج معطي خليل رضا، الذي تلا كلمة الوزير، مؤكداً أن هذا الموعد العلمي يندرج ضمن استراتيجية وزارة الصحة الرامية إلى دعم البحث العلمي الطبي، وترقية التكوين المستمر، وتعزيز تبادل الخبرات بين مختلف الفاعلين في المنظومة الصحية، بما يسهم في تحسين جودة التكفل بالمريض وتطوير الأداء الطبي.

وأكد الوزير أن أمراض المناعة الذاتية ونقص المناعة أصبحت تشكل تحدياً صحياً متزايداً، ما يستدعي مواكبة التطورات العلمية الحديثة وتحديث وسائل التشخيص والعلاج، مشيراً إلى أن المؤتمر يمثل منصة لتبادل المعارف حول أحدث المستجدات العلمية والتقنيات المتقدمة في هذا المجال.

وفي هذا السياق، شدد على أهمية إدماج أحدث وسائل التشخيص، لاسيما المؤشرات الحيوية، وتقنيات قياس التدفق الخلوي، وتقنيات البيولوجيا الجزيئية، لما توفره من دقة وسرعة في تشخيص الأمراض، فضلاً عن دورها في دعم توجهات الطب الشخصي الذي يتيح وضع خطط علاجية تتلاءم مع الخصائص البيولوجية لكل مريض.

كما أبرز أن التطور الذي شهدته العلاجات البيولوجية والموجهة خلال السنوات الأخيرة أحدث نقلة نوعية في علاج العديد من الأمراض المناعية، مؤكداً أن المؤتمر سيساهم في مناقشة أفضل الممارسات الطبية والعمل على إعداد توصيات علمية موحدة من شأنها تحسين جودة التكفل بالمرضى عبر مختلف المؤسسات الصحية.

ومن بين أبرز محاور هذا اللقاء العلمي، اعتماد مقاربة متعددة التخصصات تجمع أطباء المناعة مع مختصين في فروع طبية مختلفة، بما يعزز التنسيق بين الفرق الطبية ويرفع من فعالية التكفل بالحالات المعقدة التي تتطلب تدخلاً مشتركاً بين عدة اختصاصات.

وجدد وزير الصحة تأكيده على التزام القطاع بترقية البحث العلمي الطبي، وتطوير الكفاءات الوطنية، وتشجيع الابتكار، باعتبارها ركائز أساسية لبناء منظومة صحية حديثة قادرة على الاستجابة للتحديات الصحية الحالية والمستقبلية.

كما دعا إلى توسيع آفاق التعاون العلمي على المستويين العربي والإقليمي، من خلال إطلاق مشاريع بحثية مشتركة وتعزيز الشراكات بين المؤسسات الاستشفائية الجامعية ومخابر البحث، بما يدعم مكانة الجزائر في مجال البحث الطبي ويسهم في إنتاج معرفة علمية قادرة على مواكبة التطورات العالمية.

وأعرب الوزير عن أمله في أن تفضي أشغال المؤتمر إلى توصيات عملية قابلة للتطبيق، تدعم رسم السياسات الصحية، وتعزز برامج الوقاية والكشف المبكر، وترتقي بالتكوين الطبي المستمر، بما ينعكس إيجاباً على صحة المواطن وجودة الخدمات الصحية المقدمة.

واختتم كلمته بتوجيه الشكر إلى الجمعية الجزائرية لعلم المناعة، والوكالة الوطنية للأمن الصحي، وأعضاء اللجنتين العلمية والتنظيمية، مثمناً جهودهم في تنظيم هذا الحدث العلمي، ومتمنياً أن تسهم مخرجاته في دفع البحث العلمي الطبي وتطوير منظومة الرعاية الصحية في الجزائر.

مريم عزون

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد