المركز الاستشفائي الجامعي بوهران يطلق تقنية مبتكرة لترقيع الجمجمة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد
أعلن المركز الاستشفائي الجامعي بوهران عن إطلاق تقنية جديدة ومتطورة لترقيع الجمجمة بمساعدة الطباعة ثلاثية الأبعاد، في إنجاز وُصف بأنه الأول من نوعه على مستوى المؤسسة الاستشفائية ومنطقة الغرب الجزائري، ما يشكل خطوة نوعية في مسار تطوير الجراحة الابتكارية وتحسين التكفل بالمرضى.
وجاء هذا الإنجاز من خلال مصلحة جراحة الأعصاب بالمركز الاستشفائي الجامعي بوهران، تحت إشراف البروفيسور داود سعاد، وبمساهمة مجموعة من الأطباء الشباب يتقدمهم الدكتور هامل، حيث تم الإعلان الرسمي عن اعتماد تقنية “Cranioplastie assistée par impression 3D”، التي تعتمد على الطباعة ثلاثية الأبعاد في تصميم وتركيب ترقيعات دقيقة لعظام الجمجمة.
ويُنتظر أن تساهم هذه التقنية الحديثة في تحسين نتائج العمليات الجراحية الخاصة بترميم الجمجمة، عبر توفير حلول أكثر دقة وتوافقاً مع البنية التشريحية للمريض، إلى جانب تقليص مدة التدخلات الجراحية ورفع مستوى السلامة الطبية والجمالية بعد العمليات.
وأكدت إدارة المركز الاستشفائي الجامعي بوهران أن هذا المشروع يمثل ثمرة شراكة بين قطاعي الصحة والتعليم العالي، حيث تم تجسيده بفضل مشروع بحثي مشترك مع جامعة وهران 1 أحمد بن بلة، مكّن من اقتناء طابعة ثلاثية الأبعاد متطورة جرى تمويلها بالكامل ضمن الميزانية المخصصة للبحث العلمي.
كما أبرزت المؤسسة أن نجاح المشروع جاء نتيجة التنسيق بين الكفاءات الطبية والأكاديمية والتقنية، التي عملت على تحويل فكرة بحثية إلى تطبيق عملي يخدم المرضى ويعزز قدرات الجراحة الدقيقة في الجزائر.
ويفتح هذا الإنجاز، بحسب القائمين على المشروع، آفاقاً جديدة أمام البحث العلمي الطبي التطبيقي، خاصة في مجالات جراحة الأعصاب والتقنيات الحيوية، كما يعكس قدرة الإطارات الجزائرية على مواكبة التطورات التكنولوجية العالمية وتوطين الابتكار الطبي داخل المؤسسات الصحية الوطنية.
وفي ختام البيان، تقدمت إدارة المستشفى ومصلحة جراحة الأعصاب بالشكر إلى جميع الفرق الطبية والجامعية والتقنية التي ساهمت في تحقيق هذا السبق العلمي، معتبرة أن هذه الخطوة تشكل بداية لمسار جديد في تطوير استخدامات الطباعة ثلاثية الأبعاد في المجال الصحي بالجزائر.
مريم عزون