الجزائر تتسلّم شهادة القضاء على “الرمد الحبيبي” من منظمة الصحة العالمية

حققت الجزائر إنجازًا صحيًا جديدًا على الساحة الدولية، بعد أن تسلّمت رسميًا شهادة الاعتراف بالقضاء على مرض “الرمد الحبيبي” (Trachoma)، وذلك خلال أشغال الدورة التاسعة والسبعين لجمعية الصحة العالمية المنعقدة بجنيف.

وقام المدير العام لـمنظمة الصحة العالمية، الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، صباح اليوم الثلاثاء 19 ماي 2026، بتسليم شهادة الاعتراف الرسمية إلى وزير الصحة الجزائري، محمد صديق آيت مسعودان، تقديرًا للجهود التي بذلتها الجزائر في مجال مكافحة الأمراض المدارية المهملة وتعزيز الصحة العمومية.

ويُعد هذا التتويج محطة بارزة في مسار تطوير المنظومة الصحية الوطنية، حيث يعكس التزام الجزائر بتطبيق المعايير الصحية الدولية وتوسيع برامج الوقاية والتكفل الصحي عبر مختلف ولايات الوطن. كما يؤكد نجاح الاستراتيجية الوطنية التي اعتمدتها السلطات الصحية لمكافحة الأمراض المعدية، والتي مكّنت من القضاء على الرمد الحبيبي باعتباره مشكلة صحية عمومية.

ويُعرف الرمد الحبيبي بأنه أحد الأمراض البكتيرية المعدية التي تصيب العين، وكان يشكل لسنوات تحديًا صحيًا في عدد من الدول النامية، نظرًا لارتباطه بظروف النظافة والرعاية الصحية الأساسية. وقد نجحت الجزائر، بفضل برامج الوقاية والكشف المبكر وتحسين ظروف التكفل الصحي، في بلوغ المعايير التي وضعتها منظمة الصحة العالمية للإعلان عن القضاء على هذا المرض.

كما يجسد هذا الاعتراف الأممي حجم الجهود التي سخّرتها الدولة الجزائرية، من خلال مختلف هياكل قطاع الصحة وإطاراته ومستخدميه، لترقية خدمات الصحة العمومية وتحسين مؤشرات الوقاية والتكفل، بما ينسجم مع أهداف التنمية الصحية المستدامة.

ويرى متابعون أن هذا الإنجاز يعزز مكانة الجزائر إقليميًا ودوليًا في مجال الصحة العمومية، ويفتح المجال أمام تسجيل نجاحات جديدة في مكافحة الأمراض والأوبئة، في ظل توجه السلطات الصحية نحو تحديث المنظومة الصحية وتطوير برامج الوقاية والرعاية.

مريم عزون

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد