« إيبولا » يعود لتهديد إفريقيا الوسطى… ومنظمة الصحة العالمية تعلن حالة طوارئ صحية دولية
أعلنت منظمة الصحة العالمية حالة طوارئ صحية عمومية تثير قلقًا دوليًا بعد تفشي فيروس إيبولا في كل من جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا، في تطور يعكس المخاوف المتزايدة من اتساع رقعة انتشار الفيروس في منطقة وسط إفريقيا، خاصة مع ظهور سلالة نادرة لا تتوفر لها لقاحات أو علاجات معتمدة حتى الآن.
وأكدت المنظمة أن التفشي الحالي مرتبط بسلالة “بونديبوغيو” النادرة من فيروس إيبولا، وهي من أخطر السلالات المعروفة بسبب محدودية وسائل المواجهة الطبية المتاحة ضدها. وتشير البيانات الأولية إلى تسجيل 246 حالة مشتبه بها و80 وفاة في مقاطعة إيتوري شرق الكونغو الديمقراطية، إضافة إلى حالتين مؤكدتين في أوغندا، إحداهما انتهت بالوفاة.
وبحسب المعطيات الصحية، بدأت السلطات الكونغولية رصد حالات غامضة مطلع شهر ماي الجاري، خصوصًا داخل مناطق التعدين بمقاطعة إيتوري، حيث ظهرت إصابات وسط عاملين في القطاع الصحي قبل أن تؤكد التحاليل المخبرية إصابتهم بفيروس “بونديبوغيو” المسبب لمرض إيبولا.
المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، أكد أن الوضع لا يمثل “جائحة عالمية” في الوقت الراهن، لكنه يشكل تهديدًا صحيًا خطيرًا يستوجب تعبئة دولية عاجلة، خاصة مع احتمال انتقال العدوى عبر الحدود في ظل هشاشة الأنظمة الصحية، واستمرار النزاعات المسلحة، والتنقل الكثيف للسكان بين دول المنطقة.
وتخشى المنظمة من وجود حالات غير مكتشفة، خصوصًا بعد تسجيل إصابات لا تربطها صلة وبائية واضحة بالحالات الأولى، ما قد يعني أن انتشار الفيروس أوسع من الأرقام المعلنة حاليًا. ولهذا باشرت فرق الطوارئ التابعة للمنظمة تعزيز عمليات التقصي الوبائي والمراقبة الصحية، إلى جانب إرسال معدات وتجهيزات طبية لدعم الاستجابة الميدانية.
ويُعد هذا التفشي السابع عشر لفيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية منذ اكتشاف المرض سنة 1976، بينما تمثل هذه المرة التاسعة التي تعلن فيها منظمة الصحة العالمية حالة “طوارئ صحية عمومية تثير قلقًا دوليًا”، وهو أعلى مستوى إنذار صحي ضمن اللوائح الصحية الدولية.
فاطمة الزهراء عاشور