اللبن في رمضان: خيار بسيط يعيد التوازن إلى مائدة الإفطار
بين الشوربة والأطباق الدسمة والحلويات، قد يبدو اللبن عنصرًا ثانويًا على المائدة الرمضانية. لكنه في الواقع من أكثر المكونات قدرةً على إعادة التوازن إلى وجبة الإفطار، خاصة بعد ساعات طويلة من الصيام.
اللبن، أو الحليب المتخمّر، يتميز بتركيبته التي تجمع بين البروتين عالي الجودة والكالسيوم والبكتيريا النافعة. هذه البكتيريا، التي تتكوّن أثناء عملية التخمير، قد تساهم في دعم توازن البكتيريا المعوية، وهو عامل يرتبط بصحة الهضم.
خلال رمضان، يعاني بعض الصائمين من اضطرابات هضمية نتيجة تغيّر أوقات الأكل أو الإفراط في تناول الدهون والسكريات. إدراج اللبن ضمن الإفطار أو السحور يمكن أن يوفّر عنصرًا مهدئًا للمعدة، خاصة إذا كان طبيعيًا غير محلى.
من الناحية الغذائية، يحتوي اللبن على بروتين يساعد على تعزيز الشعور بالشبع، ما يجعله خيارًا مناسبًا في السحور لتقليل الإحساس بالجوع في الساعات الأولى من الصيام. كما يوفر الكالسيوم الضروري لصحة العظام، إضافة إلى فيتامينات من مجموعة B.
لكن كما هو الحال مع باقي المنتجات، الفرق يكمن في النوع المختار. اللبن الطبيعي يختلف غذائيًا عن المنتجات المنكّهة أو المحلاة التي قد تحتوي على كميات مرتفعة من السكر المضاف. قراءة الملصق الغذائي تصبح هنا خطوة ضرورية.
يمكن تناوله كما هو، أو مع قطع من الفاكهة الطازجة بدل السكر، أو إدخاله في أطباق خفيفة باردة ترافق الوجبة الرئيسية.
في شهر يميل فيه كثيرون إلى التركيز على الأطباق المعقدة، يثبت اللبن أن البساطة قد تكون أحيانًا الخيار الأكثر حكمة. فليس كل عنصر أساسي يلفت الانتباه، لكن بعضها يعمل بهدوء ليحافظ على توازن الجسم وسط تغيّر الإيقاع الغذائي.
فاطمة الزهراء عاشور