اللحوم البيضاء في رمضان: البروتين الخفيف الذي يدعم التوازن الغذائي إذا أُحسن استهلاكه

تُعتبر اللحوم البيضاء، مثل الدجاج والديك الرومي، من أبرز خيارات البروتين في رمضان للعديد من العائلات الجزائرية. لكنها أكثر من مجرد خيار تقليدي، فهي تشكل عنصرًا غذائيًا مهمًا يمكن أن يدعم التوازن الغذائي إذا أُدرج بطريقة صحيحة ضمن الوجبة.

اللحوم البيضاء غنية بالبروتين عالي الجودة، الضروري للحفاظ على الكتلة العضلية خلال ساعات الصيام الطويلة. البروتين يساعد على الشبع ويدعم استقرار مستويات السكر في الدم، ما يقلل من الرغبة في تناول وجبات غنية بالسكريات بعد الإفطار. كما تحتوي هذه اللحوم على فيتامينات من مجموعة B، مثل B6 وB12، التي تعزز إنتاج الطاقة وتحافظ على وظائف الجهاز العصبي.

ميزة اللحوم البيضاء الأساسية تكمن في انخفاض محتواها من الدهون المشبعة مقارنة ببعض قطع اللحوم الحمراء، خاصة إذا تم إزالة الجلد من الدجاج. هذا يجعلها خيارًا مناسبًا لمن يريد الإفطار بوجبة غنية بالبروتين دون إثقال المعدة بالدهون.

لكن القيمة الغذائية لا تتوقف عند النوع فقط، بل تمتد لتشمل طريقة الطهي. الشيّ أو الخبز في الفرن مع كمية معتدلة من الزيت يظل الخيار الأمثل، بينما القلي أو إضافة صلصات دسمة قد يزيد من السعرات الحرارية بشكل كبير. كذلك، الجمع بين اللحوم البيضاء والخضر والحبوب الكاملة يعزز الامتصاص الأمثل للعناصر الغذائية ويزيد الشعور بالشبع.

من جانب آخر، يمكن أن تكون اللحوم البيضاء فرصة لتجديد الأطباق الرمضانية التقليدية. إدراجها في طواجن خفيفة، شوربات مغذية، أو حتى مشويات مع لمسة من الأعشاب والليمون يخلق توازنًا بين الطعم والقيمة الغذائية، بعيدًا عن الإفراط في الدهون.

الرسالة الأساسية هنا أن اللحوم البيضاء ليست غذاءً معجِزًا، لكنها تمثل ركيزة مهمة في وجبة متوازنة، خاصة في شهر الصيام، إذا أُحسن اختيار النوع وطريقة الطهي وكمية الحصة.

فاطمة الزهراء عاشور

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد