الكرنب في رمضان: خضرة بسيطة تدعم الهضم وتخفف ثقل وجبة الإفطار
بعد ساعات طويلة من الصيام، يتجه الكثيرون إلى أطباق دسمة وغنية بالدهون، ما قد يسبب شعورًا بالثقل أو الانتفاخ. في هذا السياق، يبرز الكرنب المعروف أيضًا باسم “الملفوف” في بعض المناطق كخيار غذائي متوازن يمكن أن يدعم الجهاز الهضمي خلال شهر رمضان.
الكرنب من الخضر الغنية بالألياف الغذائية، وهي عنصر أساسي لتنظيم حركة الأمعاء وتقليل الإمساك، وهي مشكلة شائعة بسبب تغيّر أوقات الوجبات ونقص شرب الماء خلال النهار. الألياف لا “تعالج” اضطرابات الهضم، لكنها تساهم في تحسين انتظامه عند استهلاكها بانتظام ضمن نظام غذائي متوازن.
كما يحتوي الكرنب على فيتامين C ومركبات نباتية طبيعية من عائلة “الغلوكوزينولات”، وهي مواد خضعت لدراسات عديدة لبحث دورها المحتمل في دعم الصحة العامة، خصوصًا في ما يتعلق بصحة الخلايا. ورغم أن الأبحاث مستمرة في هذا المجال، فإن المؤكد علميًا هو أن إدراج الخضر الصليبية ضمن النظام الغذائي يرتبط بأنماط أكل أكثر توازنًا وصحة.
من جهة أخرى، يتميز الكرنب بانخفاض سعراته الحرارية وارتفاع محتواه من الماء، ما يجعله مناسبًا لوجبات الإفطار التي يُفضل أن تبدأ بطبق خفيف قبل الانتقال إلى أطعمة أكثر كثافة.
عمليًا، يمكن تحضيره في سلطة طازجة مع الجزر وزيت الزيتون، أو طهيه بطريقة خفيفة مع تقليل الدهون. الطهي المفرط قد يقلل من بعض الفيتامينات الحساسة للحرارة، لذلك يُنصح بعدم إطالة مدة الطهي.
في ظل ارتفاع معدلات اضطرابات الجهاز الهضمي وزيادة الوزن، يصبح إدماج خضر تقليدية مثل الكرنب خطوة بسيطة نحو توازن غذائي أفضل خلال رمضان. ليس كعلاج سحري، بل كجزء من نمط أكل متنوع يعتمد على الاعتدال.
رمضان فرصة لإعادة ترتيب عاداتنا الغذائية، وأحيانًا يكون الحل في طبق سلطة بسيط يسبق الوجبة الرئيسية، لا في حذفها بالكامل.
فاطمة الزهراء عاشور