توأمة صحية بين بشار وبني مسوس: عمليات جراحية نوعية لتخفيف عبء التنقل عن مرضى الجنوب
في خطوة تعكس توجهاً عملياً نحو تقليص الفوارق الصحية بين شمال البلاد وجنوبها، استقبل والي ولاية بشار، أحمد بن يوسف، وفداً طبياً رفيع المستوى قادماً من المستشفى الجامعي بني مسوس، في إطار تفعيل اتفاقية التوأمة مع مديرية الصحة لولاية بشار.
الوفد ضم أسماء طبية بارزة يتقدمها البروفيسور فريد بوجناح، رئيس مصلحة طب وجراحة الأذن والأنف والحنجرة، إلى جانب الدكتور حسام الدين بورابة، مدعومين بطاقم متخصص من أطباء وممرضين ذوي خبرة، في مهمة ميدانية تهدف إلى نقل الخبرة الجامعية إلى مؤسسات الجنوب وتعزيز التكفل بالحالات المعقدة محلياً.
وبمجرد وصوله، باشر الفريق الطبي إجراء سلسلة من العمليات الجراحية الدقيقة على مستوى مستشفى 240 سريراً ببشار، تمحورت أساساً حول تخصص جراحة الأذن والأنف والحنجرة، لاسيما الحالات التي كانت في السابق تُحوَّل إلى مستشفيات العاصمة أو ولايات الشمال، ما يثقل كاهل المرضى وأسرهم مادياً ونفسياً.
الزيارة لم تقتصر على الجانب العلاجي، بل حملت بعداً تنظيمياً وتكوينياً، حيث اطلع والي الولاية، مرفوقاً برئيس المجلس الشعبي الولائي ومدير الصحة، على البرامج العلاجية المسطرة للتكفل بالحالات المستعصية، وعلى آليات التنسيق بين المؤسستين لضمان استمرارية هذا التعاون.
وأكد الوالي أن تفعيل اتفاقية التوأمة يشكل مكسباً استراتيجياً للقطاع الصحي بالولاية، لما يوفره من فرص لتبادل الخبرات بين الأطقم الطبية، وتقليص معاناة المرضى المرتبطة بالتنقل لمسافات طويلة، فضلاً عن تعزيز التكفل الصحي العمومي وترسيخ مبدأ التكامل بين مختلف ولايات الوطن.
هذه المبادرة تعكس توجهاً متنامياً نحو اعتماد التوأمة كآلية عملية لنقل المعرفة الطبية المتخصصة، بما يسمح بتحسين جودة الخدمات الصحية في ولايات الجنوب، ويؤسس لمقاربة أكثر عدالة في توزيع الخبرة والإمكانيات عبر التراب الوطني.
مالك سعدو